حتى عند الموت أصدقاء

دمعة الاهداب
04-28-2009, 09:08 AM
حتى عند الموت أصدقاء


القصة:


حتى عند الموتِ أصدقاء


دخلت زهراء غرفتها مسرعه و قطراتٌ من الدموع تنساب من عينيها و الحزن يغطيها و

يملئها فهوت مسرعة على سريرها و ما لبثت

أن جاءت أُمها تطرق الباب و تحاول الدخول لكنها لم تستطع ذلك فزهراء ترفض رؤية

أي أحد أو مكالمته و لا أحد يعرف السبب و بعد ساعة من عودة زهراء من المدرسة

اتصلت صديقتها شيماء لتكلمها فأجابت أمُ زهراء على الهاتف فطلبت شيماء أن تكلم

زهراء فقالت والدةُ زهراء : إنها تحبس نفسها في غرفتها منذ أن عادت من المدرسة ،

شيماء هل هناك مشكلةٌ ما حدثت لزهراء ؟ ،، فأجابت شيماء : لا يا خالة لم يحدث شيء

و أغلقت بعد ذلك السماعة و هي مودعة و في تمام الساعة الثالثة عصرًا خرجت

زهراء من غرفتها و لا تزال آثار بعض الدموع في عينيها لتجد والدتها جالسةً على

الأريكة و الغم و الهم يملأنها فذهبت زهراء و رمت بنفسها على حضن والدتها فسألتها

والدتها عن سبب حزنها ، فظلت زهراء ساكتة ولم تجب عن سؤال والدتها فألحت

والدتها بالسؤال فأجابت قائلة : هناك بعض المشاكل الصغيرة في المدرسة فقط يا

أُمي ... ، فضمتها و والدتها لترويها من نبع حنانها فبدأت زهراء تبكي و لكن كان صوت

بكائها مرد حشرجة خفيفة و بعد دقائق دخل والد زهراء و هو يطلب الغداء فقد كان

الجوع يعتصر معدته من شدة التعب فذهبت والدة زهراء لتعد المائدة بينما ذهبت زهراء

لتنادي إخوتها أحمد و سامي و علي الذين يكبرن زهراء فهي أصغر إخوانها و البنت

الوحيدة لوالديها لذلك فهي مدللة أبويه في ما أن خرج كل من إخوتها من غرفهم و رأوا

زهراء و لا يزال عليها آثار الحزن و البكاء فهرعوا قائلين : ماذا بكِ يا أُختاه ؟ ماذا حدث

لكي ؟ فقالت زهراء : هيا إن الغداء جاهز و حضر أبي ... و لم يلقوا منها جوابًا .

على الغداء و ما بين هم يأكلون ...


قال والد زهراء:الأسبوع القادم ستكملين السابعة عشرة يا زهراء لذا

في اليوم التالي عند ذهاب زهراء إلى المدرسة التقت بشيماء في الطريق و حاولت

شيماء مكالمتها لكن زهراء لم تسمح لها بمكالمتها و ذهبت بعيدًا عنها معرضة عن

مكالمتها ، في المدرسة كانت زهراء و شيماء تجلسان بجانب بعضهما وكانتا أعز

صديقتين ولكن بعد المشكلة التي حدثت غيرت زهراء مكانها لتكون

بعيدة عن شيماء ، كان سبب المشكلة أن شيماء كانت تتحدث مع منى و جاءت زهراء

وجلست معهما و بدأن يكملن الحديث فحدث بين زهراء و شيماء نقاش و فجأة تحول

هذا النقاش إلى شجار إلى أن وصل الأمر أن تقوم شيماء بشتم زهراء

و وصفها بصفات سيئة فأحست زهراء بطعنة تأتيها من أعز صديقاتها شيماء روحها توأم
عمرها كيف ذلك ؟ ، في ذلك اليوم لم تكلم زهراء شيماء و كانت تتجنب رؤيتها ولا تثير

اهتمامها حتى و كانت شيماء تحاول الاعتذار بأية طريقة و تلاحقها وفي الأسبوع التالي

و بالتحديد يوم عيد ميلاد زهراء التقت بها شيماء و أخيرًا استطاعت الاعتذار لها و في

الطريق بينما كانت الصديقتان تسيران في الطريق ذاهبتين لبيت زهراء و تمسك كل

منهما يد الأخرى فإذا بسيارة مسرعة تصطدم بهما لتغرق الصديقتان في بحيرةٍ من

دمهما بعد أن فارقتا الحياة و كانت يداهما لا تزالان ممسكتين بعضهما فكانت صديقتين

لم تفترقا حتى في لحظة الموت.. ، و كم كانت الفاجعة عندما نزل الخبر على أسرة

زهراء فسقطت والدتها مغشيًا عليها من هول الصدمة و بدء الجميع بالبكاء و النحيب

على ما حدث و لم يختلف الأمر كثيرًا بالنسبة لعائلة شيماء.

و بعد عام من الحادثة ...


حملت أمُ زهراء و أنجبت طفلتين جميلتين فتذكرت زهراء فبكت و شكرت الله سبحانه

على ما رزقها بدلاً من الواحدة اثنتين فسمتهما زهراء و شيماء حبًا و وفاءً لابنتها و أعز
صديقاتها و عاشت هاتان الأختان عيشةً سعيدةً و هنية .

همسة وفى
04-28-2009, 10:45 PM
سبحان الله

http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0638.gif

دمعة الاهداب
04-28-2009, 11:10 PM
مشكوره عالطله هموسه

فضل شاكر
04-29-2009, 01:39 AM
قصه حزينه ومعبره
أشكرك على القصه
الجميله تقبلي طلتي
فضل شاكر

تابع المزيد من خلال الرابط التالي : منتديات شادي العرب

مع تحيات الفريق الإداري بمنتديات شادي العرب

copyright-sh4arab.com

أحصائيات منتديات شادي العرب