شادي الشهري
05-15-2009, 06:11 AM
مآلات هجوم الجيش الباكستاني على طالبان
جمال عفيفي
http://www.islammessage.com/media_bank/image/2009/4/29/1_2009429_6071.gif
يرى خبراء غربيون في المجال العسكري والمخابرات أن الهجوم المكثف الذي تشنه باكستان على طالبان في شمال غرب البلاد عمل غير رشيد وربما يسبب المزيد من الاضطرابات في البلاد.
ومن خلال استعانة باكستان بما يصل إلى 15 ألف جندي وأسلحة ثقيلة ضد ما يقدر بنحو خمسة آلاف من مقاتلي طالبان في سوات فربما يحقق الجيش الباكستاني مكاسب قصيرة الأجل ولكنه يزيد من احتمال شن هجمات على أهداف في مناطق أكثر استقراراً في شرق باكستان على المدى الطويل.
ونقلت رويترز عن محللين أنه في حين أن الجيش ليس لديه خيار بشكل أساسي سوى مواصلة الهجوم بعد ممارسة الإدارة الأمريكية ضغوطاً على باكستان لاتخاذ إجراء، فإن الإستراتيجية العامة في حاجة إلى تعديلات.
وقال نايجل انكستر الخبير في شؤون التهديدات العابرة للحدود في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ومدير سابق في المخابرات البريطانية "إن الأساليب المستخدمة تتناقض مع كل الممارسات الجيدة المتفق عليها لمكافحة التمرد خاصة استخدام النيران الكثيفة".
وأردف قائلاً: "هناك أوقات تحارب فيها تمرداً وتتبع أساليب الحرب الجادة. ولكن على الرغم من ذلك هناك رأي عام وهو أن طبيعة رد الجيش المتسمة بالقوة المفرطة ربما تؤدي إلى تزايد الاستياء في أماكن أخرى".
ومما يثير القلق على وجه الخصوص قدرة جماعات متحالفة مع طالبان على شن هجمات في أجزاء أكثر استقراراً من البلاد بما في ذلك العاصمة إسلام أباد عندما تتعرض طالبان لضغوط في مناطق أخرى. ويمكن تشبيه هذا الوضع بالبالون الذي إذا تم الضغط عليه في موضع ما فإنه يتضخم في موضع آخر.
هذا النوع من رد الفعل ظهر في فترة سابقة عندما لجأت القوات الباكستانية إلى القوة ومن المتوقع حدوث رد فعل مماثل هذه المرة أيضا حتى إذا وجهت ضربة شديدة لطالبان في سوات وأجزاء أخرى من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.
الجيش الباكستاني خسر معركته ضد طالبان
ويرى ديفيد كيلكولن الخبير الأسترالي في شؤون مكافحة التمرد ومستشار سابق للجنرال الأمريكي ديفيد بتريوس أن الجيش الباكستاني خسر معركة مكافحة التمرد في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي والمناطق القبلية في باكستان.
وقال أمام حشد في لندن لدى الإعلان عن صدور كتابه الجديد عن حرب العصابات "المناطق القبلية هي مشكلة الأمس".
وأضاف: "المشكلة الحقيقية لباكستان حاليا في البنجاب والسند" في إشارة إلى إقليمين آخرين أكثر استقراراً. ومضى يقول "علينا التركيز على تشكيل قوات شرطة في باكستان والتأكد من أنها القوة المتصدية في هذين الإقليمين".
في حين يقول آخرون أنه ليس هناك بديل أمام الجيش الباكستاني سوى ملاحقة طالبان بشكل مكثف الآن حتى إذا أدى هذا إلى هجمات في أماكن أخرى. وستؤدي الانتقادات الغربية إلى زعزعة القيادة الباكستانية التي لا تلقى تقديراً.
وقال أناتول ليفن الأستاذ في دراسات الحرب في كينجز كوليدج بلندن: "إذا كنت ترغب في الفوز في الحرب فليس هناك سبل أخرى كثيرة لإنجاز ما تريد".
وأضاف "ستلجأ طالبان وحلفاؤها إلى زيادة الهجمات الإرهابية في أماكن أخرى بباكستان، وسيظهر سؤالان: الأول هو ما إذا كان الجيش والشرطة قادرين على السيطرة على الأراضي التي احتفظوا بها في سوات.
"والسؤال المرتبط بذلك هو هل سيواصلون استعادة مناطق أخرى على الحدود الأفغانية كما يريد الأمريكيون. هذه مسألة تثير الكثير من التساؤلات بدرجة أكبر".
وتوقع أن تستهدف طالبان وحلفاؤها البنجاب حيث يتقبل السكان الذين يعانون من فقر شديد "الفكر المتشدد" حتى إذا لم تكن لهم أي انتماءات للبشتون.
وتابع "ولكني لا أتصور أن تصل إلى تمرد كامل.. ستكون جماعات محلية متطرفة متحالفة مع طالبان".
خروج أمريكا من أفغانستان هو الحل
ولا يتوقف الاستقرار على المدى الطويل على تقوية جيش باكستان وشرطتها وضخ المال لتوفير فرص العمل وتنمية المناطق الفقيرة أو النائية فحسب للقضاء على التمرد، بل أيضا على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان.
ومضى يقول "الوجود الأمريكي في أفغانستان هو الذي يذكي حقاً التمرد في باكستان. لا يمكن تجاهل هذا الأمر وهي قضية كبيرة للمقاتلين في باكستان".
وقال: "الشيء الأساسي الذي يجب القيام به هو الخروج من أفغانستان في أسرع وقت ممكن بالنسبة لنا. أنا لا أتحدث عن غد ولكن لابد أن تكون هناك إستراتيجية للقيام بذلك وقريباً".
جمال عفيفي
http://www.islammessage.com/media_bank/image/2009/4/29/1_2009429_6071.gif
يرى خبراء غربيون في المجال العسكري والمخابرات أن الهجوم المكثف الذي تشنه باكستان على طالبان في شمال غرب البلاد عمل غير رشيد وربما يسبب المزيد من الاضطرابات في البلاد.
ومن خلال استعانة باكستان بما يصل إلى 15 ألف جندي وأسلحة ثقيلة ضد ما يقدر بنحو خمسة آلاف من مقاتلي طالبان في سوات فربما يحقق الجيش الباكستاني مكاسب قصيرة الأجل ولكنه يزيد من احتمال شن هجمات على أهداف في مناطق أكثر استقراراً في شرق باكستان على المدى الطويل.
ونقلت رويترز عن محللين أنه في حين أن الجيش ليس لديه خيار بشكل أساسي سوى مواصلة الهجوم بعد ممارسة الإدارة الأمريكية ضغوطاً على باكستان لاتخاذ إجراء، فإن الإستراتيجية العامة في حاجة إلى تعديلات.
وقال نايجل انكستر الخبير في شؤون التهديدات العابرة للحدود في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ومدير سابق في المخابرات البريطانية "إن الأساليب المستخدمة تتناقض مع كل الممارسات الجيدة المتفق عليها لمكافحة التمرد خاصة استخدام النيران الكثيفة".
وأردف قائلاً: "هناك أوقات تحارب فيها تمرداً وتتبع أساليب الحرب الجادة. ولكن على الرغم من ذلك هناك رأي عام وهو أن طبيعة رد الجيش المتسمة بالقوة المفرطة ربما تؤدي إلى تزايد الاستياء في أماكن أخرى".
ومما يثير القلق على وجه الخصوص قدرة جماعات متحالفة مع طالبان على شن هجمات في أجزاء أكثر استقراراً من البلاد بما في ذلك العاصمة إسلام أباد عندما تتعرض طالبان لضغوط في مناطق أخرى. ويمكن تشبيه هذا الوضع بالبالون الذي إذا تم الضغط عليه في موضع ما فإنه يتضخم في موضع آخر.
هذا النوع من رد الفعل ظهر في فترة سابقة عندما لجأت القوات الباكستانية إلى القوة ومن المتوقع حدوث رد فعل مماثل هذه المرة أيضا حتى إذا وجهت ضربة شديدة لطالبان في سوات وأجزاء أخرى من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.
الجيش الباكستاني خسر معركته ضد طالبان
ويرى ديفيد كيلكولن الخبير الأسترالي في شؤون مكافحة التمرد ومستشار سابق للجنرال الأمريكي ديفيد بتريوس أن الجيش الباكستاني خسر معركة مكافحة التمرد في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي والمناطق القبلية في باكستان.
وقال أمام حشد في لندن لدى الإعلان عن صدور كتابه الجديد عن حرب العصابات "المناطق القبلية هي مشكلة الأمس".
وأضاف: "المشكلة الحقيقية لباكستان حاليا في البنجاب والسند" في إشارة إلى إقليمين آخرين أكثر استقراراً. ومضى يقول "علينا التركيز على تشكيل قوات شرطة في باكستان والتأكد من أنها القوة المتصدية في هذين الإقليمين".
في حين يقول آخرون أنه ليس هناك بديل أمام الجيش الباكستاني سوى ملاحقة طالبان بشكل مكثف الآن حتى إذا أدى هذا إلى هجمات في أماكن أخرى. وستؤدي الانتقادات الغربية إلى زعزعة القيادة الباكستانية التي لا تلقى تقديراً.
وقال أناتول ليفن الأستاذ في دراسات الحرب في كينجز كوليدج بلندن: "إذا كنت ترغب في الفوز في الحرب فليس هناك سبل أخرى كثيرة لإنجاز ما تريد".
وأضاف "ستلجأ طالبان وحلفاؤها إلى زيادة الهجمات الإرهابية في أماكن أخرى بباكستان، وسيظهر سؤالان: الأول هو ما إذا كان الجيش والشرطة قادرين على السيطرة على الأراضي التي احتفظوا بها في سوات.
"والسؤال المرتبط بذلك هو هل سيواصلون استعادة مناطق أخرى على الحدود الأفغانية كما يريد الأمريكيون. هذه مسألة تثير الكثير من التساؤلات بدرجة أكبر".
وتوقع أن تستهدف طالبان وحلفاؤها البنجاب حيث يتقبل السكان الذين يعانون من فقر شديد "الفكر المتشدد" حتى إذا لم تكن لهم أي انتماءات للبشتون.
وتابع "ولكني لا أتصور أن تصل إلى تمرد كامل.. ستكون جماعات محلية متطرفة متحالفة مع طالبان".
خروج أمريكا من أفغانستان هو الحل
ولا يتوقف الاستقرار على المدى الطويل على تقوية جيش باكستان وشرطتها وضخ المال لتوفير فرص العمل وتنمية المناطق الفقيرة أو النائية فحسب للقضاء على التمرد، بل أيضا على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان.
ومضى يقول "الوجود الأمريكي في أفغانستان هو الذي يذكي حقاً التمرد في باكستان. لا يمكن تجاهل هذا الأمر وهي قضية كبيرة للمقاتلين في باكستان".
وقال: "الشيء الأساسي الذي يجب القيام به هو الخروج من أفغانستان في أسرع وقت ممكن بالنسبة لنا. أنا لا أتحدث عن غد ولكن لابد أن تكون هناك إستراتيجية للقيام بذلك وقريباً".