مـسّـگ ْ~
08-29-2009, 07:14 AM
13 سبتمبر, 2007 من the desert team
لا زلنا نرافق قافلة الحج الشامي وقد ارتووا من بئر الناقة واستراحوا بالحجر ثم بعد ان تخرج قافلة الحج من الحجر تمر بالعلا
العلا
بن شجاع(623): العلا ارض رمل ابيض بين جبلين عاليين ثم مضيق ثم وادي ونبات كثير , ثم عيون ثم مدينة العلا وسط الوادي نخل كثير وثمر والمدينة صغيرة وبها قلعة صغبرة على رأس جبل صغير ولها أمير , يودعون بها امتعتهم (قلت لازالة بقايا القلعة موجودة يسميها اهل العلا قلعة موسى بن نصير )
بن رُشيد 684 هجري: (نزلنا العلا وهو موضع فيه مياه بعضها أحساء وبعضها جارية في رمال وبها نخل وزرع وحصن ودور وفي ذلك الموضع يودع أهل الشام فضول أزوادهم عدّة للعودة بعد قضاء الحج والزيارة يخففون بذلك عن رواحلهم
بن بطوطة 726: والعلا قرية كبيرة حسنة لها بساتين النخل والمياه المعينة، يقيم بها الحجاج أربعاً، يتزودون ويغسلون ثيابهم ويدعون بها ما يكون عندهم من فضل زاد ويستصحبون قدر الكفاية. وأهل هذه القرية أصحاب أمانة، وإليها ينتهي تجار نصارى الشام، لا يتعدونها، ويبايعون الحجاج الزاد وسواه.
البلوي الأندلسي 738 هي بليدة ذات منظر جميل , كثيرة المياه والنخيل بينها وبين تبوك مسيرة 8 ايام نهارا أو ليلاً وهي مسافة لها مخافة وهيبة , تتعب فيها الركاب وتفقد الفقاء والصحاب وتكابد الخطوب الصعاب وقديماً ضربت العامة بها المثل فقالت: ترك أبوك بين العلا وتبوك!!!
الصفدي ت 764
لما حججت وحجتي….لم ترض مابين الملا
أبصرت قدري خاملاَ…لما دخلت الى العلا
بن طولون(920) قال : رأينا بالعلا الخير الكثير حتى بايع الرطل العجوة والرطل التمر بثلاثة , ثم شاهدت تحت هذا الجبل قبراً فقيل لي انه قبر أمير الحج الشامي شاذبك الأشرفي توفي في العقبة السوداء عند هدية سنة 872 فصبّرته زوجته ثم ماتت هي أيضاً فدُفنا جميعاً تحت الجبل الذي بمحطة العلا غربي العين.
سنة924 هجري تعرض جغيمان(سلامة بن فواز شيخ المفارجة من بني لام للركب الشامي بالرجعة بمنزلة العلا وقتل من الركب الشامي 70 ومن تلك السنة ترتب لشيوخ البدو رواتب شهرية كان لها مضار اكثر من الفوائد—جزيري.
حاجي خليفة 1045: نصف مرحلة من الحجر وتبعد 6 مراحل عن المدينة وبها قلعة حصينة كان السلطان سليمان قد امر بتجديدها وبها حصار من الجند بعد ان شكا أهلها الى والي الشام من عصاة الأعراب يغيرون على نخيلها وبعدها بدأت الحكومة في تقاضي درهم عم كل نخلة
اوليا جلبي 1081 قال عن قلعة العلا
القلعة اعاد بناها المعز الفاطمي وهي ثلاثية الأضلاع خفرها من العرب , لا علوفة عندهم, ويوجد داخل القلعة عشرة منازل وخارجها ما يقرب من 700 منزل سليم , سقوفها مغطاة بالطين , اهلها من اتباع المذهب المالكي , المياه متوفرة في كل منزل وتمرها لا مثيل لها في الدنيا والنهر الذي يمر وسط المدينة يروي الحدايق والبساتين التي تنتج الليمون والنارنج الذي بحجم رأس الانسان …نساؤها جميلات المظهر والمخبر واهلها شداد عصاه غلاظ يقدحون الحجاج المسلمين وبالقرماني واولاد النصارى(ترجمة غير دقيقة)
نادى المنادي ان القافلة ستسترح هنا يوما واحدا وصدر أمر الى الأهالي مفاده : على كل من الأهالي ان يخرج مافي بيته من بضائع الى السوق والا ستقطع رأسه فأخرج الأهلون مالديهم وتكدست البضائع في السوق ….,احضر الف جمل استبدلت بعضها بجمال الحجاج النحيفة المنهكه واستأجر البعض الاخر وقّدم الأهالي الى الباشا الاشياء المعهودة حسب القانون
أقام الباشا الحراس في كل مكان هذه الليلة وجعل المنادون ينادون في الحجاج بضرورة اخذ الحذر ولكن الحجاج المساكين اللذين لم يق أي منهم طعم الراحة او النوم منذ مدة قد استغرقوا في النوم فور خلودهم الى الراحة , وما ان انتصف الليل حتى نجح بعض لصوص الاعراب في الاندساس بين الجيش وفي ايديهم الحبال والاربطة لكن الحراس اكامنين في اماكنهم استطاعوا القبض عليهم واقتادوهم الى الباشا فورا فأمر بجز نواصيهم فورا دون رحمة , ومكثت القافلة يوما آخر للراحة ثم تحركت في الصباح الباكر وعندما وصلنا الى المضيق انهال علينا رصاصا الاعراب فرد الجنود وقتلوا اربعين منهم…ودقت الموسيقى العسكرية وصدحت معها الجبال …ثم قطعنا 16 ساعة أخرى
النابلسي 1106 قال هناك بين العلا والمدينة أعراب يقال لهم بنو عنزة يؤذون الحجاج المارين عليهم كمال الأذية, فيحتاج أمير الحج الشامي في كل سنة الى مداراتهم في ملاقاتهم. وأنشد
قطعنا طريق الحج في سيرنا إلى …دمشق بحفظ الله نخترق الفلا
وجئنا جبالا في قفار خليةٍ……….من الماء الا النزر ندعوه منهلا
ولما نزل نرفى بحمد إلاهنا…منازل حتى قد وصلنا الى العلا
مرتضى علوان مر العلا عام 1120 هجري وكانت في حال سيئة فقال : ولم نلق بها شيء من الذخائر والسبب ان الجراد في العام الماضي أثر عندهم وشوش عليهم فما كان الا التبن وبعض تمر وقليل ليمون وبعض ذبائح.وكان المسير بعد أن بقي في النهار أربع ساعات الى مطران والوصول بعد طلوع الشمس بساعة والماء منقول من العلا والشعير قد خلص من عندنا وعند غيرنا فصرنا نحن وغالب الحاج نعلف على البغال المعبوك يفرك في الماء ويوضع في المخالي وقد رأينا من يشتري كل مد بقرش صحيح, وقد تاه الدليل تلك الليلة وتعب الحاج تعباً كثيراً.
والعلا حالياً اصبحت مدينة أشهر من ان تعرّف ويوجد لها صور في مقالات أخرى من موقع فريق الصحراء
ثم يخرجون من العلا ويمرون
سهل المطران –الفقير –أبيار الغنم
حسب ظروف القافلة قد يقفون في أحد هذه المحطات
الكبريتي الحسيني 1040 هجري قال: ان المنزلة هي آبار الفقير وبها حوالي 40 بئر ثم بعدها مروا بمطران وليس به ماء فقال هذه الأبيات الطريفة:
مَطرانُ مثل الشعب قفرٌ ممحلُ
ما فبه من عطف على ولهانِ
ومن العجائب انه لم يولنا
مطراً ويسمى قفره مطرانِ ِ
يجدر التنبيه الى ان الفقير منطقة التقاء طرق فهناك درب يتجه منها غربا الى الوجه يسمى درب القزاز يستعمله القفل المصري عند الحاجة او امتناع طريق الساحل ويوجد بالفقير قلعة قديمة تسمى قلعة الفقير أو قلعة حفائر الغنم بقرب قرية مغيرة مر بها الدرعي سنة 1197 قال
بها قلعة في سبخة كبيرة ذات آبار كثيرة متنوعة بالعذب وغيره,وما قط رأينا مثل هذه الرحلة في درب الحجاز طولاً وبرداً حتى مات بها خلق كثير من الجوع والبرد وقد غلت الأسعار حتى وصل علف الدابة المثقال من الذهب ومن هنا افقرقنا مع الدرب الشامي تركناه يميننا ورجعنا ذات اليسار في درب يقال له درب القزاز وهو فوق ما بين دربي المصري والشامي اليوم وأما سالف الدهور فإن الشامي يأتي على غزة ثم منها الى عقبة أيلة على الدرب المصري ثم ترك هذا الطريق لأجل طولها وكثرة دورانها
مر بها المكناسي مع ركب الشام سنة 1200 هجري وذكر انه مسامت لبئر الغنم الذي به قلعة قال انهم رأوها من بعد والسبب انهم لم يسلكوا درب العلا بل تركوه على يمينهم خوفاً من اللصوص وقد جائه أهل العلا في منزلهم بالتمر والحمضيات للمتاجرة ولا ماء بهذه المحطة.
التونسي (1300) قال:وقد ارتحلنا من الزمردة الساعة السابعة من ليلة الثلاثاء 24 محرم(كان عائداً من حج موسم 1299), وقبل الوصول الى المرحلة بثلاث ساعات تغيّر علينا الهواء عندما وجدنا الأرض مرملة , وذلك الرمل مبدأ المدائن, وكان المنزل بين جبال محيطة بنا ويسمى أبيار الغنم والمربع. ومن تلك الجبال جبل طبيعي عجيب الوضع على صورة الرحى الكبيرة ذو طبقات وفي أعلاه عمود صنوبري وجميع ذلك طبيعي يخاله الناظر مصنوعاً,وسبحان الصانع الحكيم.وعند نزول الركب اطلقت المدافع استبشاراً بالوصول الى المدائن غير ان هذه البشارة اعقبها موت شخصين من الاعاجم بالكوليرة فكدر ذلك على العموم, وقد وجدت من نفسي قلقاً قلت فيه÷
يارب قد عودتني باللطف في
ظعني على أخطار سيري كله
فأنا بلطفك عائذ من كل ما
يعرو ولي متمسك من حبله
ثم يواصلون سيرهم الى منزلة زمرد
بركة وقلعة زمرد
35 كم جنوب ابيار الغنم.
في القرن العاشر الهجري ذكر الجزيري ان زمرد بها منزلة وخان وأظنه وهم فلم يشر من بعده الى وجود خان .
الكبريتي الحسيني مر هنا سنة 1040 هجري وذكر ان زمرد بها بئر ولم يذكر قلعة
أوليا جلبي حج عام 1081وقال
:منزلة زمرد مرحلة وسط الصحراء ليس بها ماء وفير , نشب عراك حول الماء , مما أدى الى مقتل احد الابطال …وما ان عبرنا المكان حتى نادى المنادي يا امة محمد اننا سنمر الليلة بين يهود خيبر , انهم يشربون دم محمد نفسه لو كان حيا فمن كانت حياته وماله غالية عليه فليكن حذرا” وما ان خيم الظلام حتى اشعلت مئات الالوف من المشاعل والفوانيس والمصابيح وتم القبض على 3 يهود وقطعت رقابهم,كانت الطريق مليئة بالاشجار الشوكية والسنط ومن الطريف ان عمائم وقلانس الكثير قد بقيت متعلقة بالشوك كما جرح الالاف وأدميت اطرافهم . تعلق قلباق أحد الحجاج البشناق في هذا الشوك عندما أخذته سنة من النوم فظن ان اليهود هم الذين أخذوه فاستل سيفه وهاج ولم يهدأ الا عدما جرح ثلاثة من رفاقه…سارت القافلة في هذه المرحلة 17 ساعة
النابلسي 1104 سماها منزلة بئر زمرد
بناء قلعة زمرد
جاء في كتاب ( ولاة دمشق ) ما ملخصه: (( ان محمد باشا العظم والي الشام في سنة 1185 ثم عزل منها ثم عاد فدخلها في سنة 1188 وعمر قلعة بير الزمرد في طريق الحج .
لكن بنائها يبدو انه لم يكتمل فقد قرأت في رحلة الدرعي ما يدل على انها بنيت او على الاقل جددت سنة 1196 فقد مر بها الدرعي ذلك العام وقال
:ومررنا ليلاً ببئر الزمرد وهي عذبة وفي موضعها قلعة وفسقية ولازال البناؤون بها
ذكر المكناسي الذي حج سنة 1201هجري ان باشا حملتهم مر بقلعة زمرد لكنه أبى ان يتوقف عندها وترك مائها الى الرجوع وهذا يدل على حكمة هذا الباشا ورفقه بالحجيج حيث وضع في الحسبان الحاجة للماء في الرجوع
داوتي 1295 ذُكر له ان قلعتها مهجورة
التونسي (1300): موضع كثير الحجر قليل الماء , فيه قلعة ضخمة متسعة في وسطها بئر ليس له آلة , وخارجها بركة قليلة الماء لا يمكن تعميم السقي منها , وسكان تلك الجهة لا يأكلون الا التمر العجوة , ويوجد عندهم قليل المعز , ولذلك نصبوا سوقاً لبيع ذلك التمر ولحم المعز فخرج سعيد باشا وأقلب الطعام المطبوخ بلحم المعز ومنع بيع التمر خشية اعتراض الاسهال للآكلين مما يوجب الكرنتينه! والى هذه المرحلة بحمد الله لم يمت غير شخصين أصيبا في أوائل السفر
الشيخ محمود ياسين مر بوادي الزمرد سنة 1359 هجري وأعجبه الوادي فوصفه بقوله
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/2007-09-09_1239421.jpg
فريق الصحراء زارها في ذي الحجة 1427 هجري
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/hrr-map.thumbnail.jpg
خريطة تبين موقع زمرد
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/2007-09-13_134409-custom-2.jpg
زرنا هذه القلعة وأعجبنا بواديها الجميل المنزوي ببطحائه البيضاء ولا نزيد على الوصف الشاعري الذي أوردناه للشيخ ياسين والقلعة ذات تصميم أنيق وقد سميت القلعة على وادي زمرد الجميل وهذه القلعة(الخان) الان عمرها يزيد عن 230 سنة.
وخان زمرد العتيق هذا من أجمل الخانات أيام قوافل الابل وهو ذو اربعة اضلاع وتقويس جميل في كل زاوية وفي وسطه آبار للماء وفي خارجه بركة ارضية لحفظ مياه السيل ولازالت البركة بحالة جيدة,يقع وادي زمرد الحصوي الجميل وسط جبال سمراء وتكثر أشجار الطلح حوله , ولقرب القلعة من الوادي فقد يداهمها السيل و جدار القلعة الشرقي قد تهدم تماماً وأخشى ان تنهار القلعة اذا جاء سيل قوي وهي تحتاج الى ترميم عاجل
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/mn-custom.jpg
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/kk-custom.jpg
لقطة بعدسة ابو حماد تبين البركة والقلعة
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/hjzrwy-145-1.jpg
قلعة زمرد
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/503-custom.jpg
من داخل القلعة
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/508-custom.jpg
الجدار المنهار تماماً
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/516-custom.jpg
تشققات في الأعلى
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/hjzrwy-146-1-custom.jpg
قلعة ومرد عمرها 230 عاماً
فريق الصحراء:عبدالله بن عبدالعزيزالسعيد,أحمد بن محمد الدامغ,محمد بن حماد الريس
لا زلنا نرافق قافلة الحج الشامي وقد ارتووا من بئر الناقة واستراحوا بالحجر ثم بعد ان تخرج قافلة الحج من الحجر تمر بالعلا
العلا
بن شجاع(623): العلا ارض رمل ابيض بين جبلين عاليين ثم مضيق ثم وادي ونبات كثير , ثم عيون ثم مدينة العلا وسط الوادي نخل كثير وثمر والمدينة صغيرة وبها قلعة صغبرة على رأس جبل صغير ولها أمير , يودعون بها امتعتهم (قلت لازالة بقايا القلعة موجودة يسميها اهل العلا قلعة موسى بن نصير )
بن رُشيد 684 هجري: (نزلنا العلا وهو موضع فيه مياه بعضها أحساء وبعضها جارية في رمال وبها نخل وزرع وحصن ودور وفي ذلك الموضع يودع أهل الشام فضول أزوادهم عدّة للعودة بعد قضاء الحج والزيارة يخففون بذلك عن رواحلهم
بن بطوطة 726: والعلا قرية كبيرة حسنة لها بساتين النخل والمياه المعينة، يقيم بها الحجاج أربعاً، يتزودون ويغسلون ثيابهم ويدعون بها ما يكون عندهم من فضل زاد ويستصحبون قدر الكفاية. وأهل هذه القرية أصحاب أمانة، وإليها ينتهي تجار نصارى الشام، لا يتعدونها، ويبايعون الحجاج الزاد وسواه.
البلوي الأندلسي 738 هي بليدة ذات منظر جميل , كثيرة المياه والنخيل بينها وبين تبوك مسيرة 8 ايام نهارا أو ليلاً وهي مسافة لها مخافة وهيبة , تتعب فيها الركاب وتفقد الفقاء والصحاب وتكابد الخطوب الصعاب وقديماً ضربت العامة بها المثل فقالت: ترك أبوك بين العلا وتبوك!!!
الصفدي ت 764
لما حججت وحجتي….لم ترض مابين الملا
أبصرت قدري خاملاَ…لما دخلت الى العلا
بن طولون(920) قال : رأينا بالعلا الخير الكثير حتى بايع الرطل العجوة والرطل التمر بثلاثة , ثم شاهدت تحت هذا الجبل قبراً فقيل لي انه قبر أمير الحج الشامي شاذبك الأشرفي توفي في العقبة السوداء عند هدية سنة 872 فصبّرته زوجته ثم ماتت هي أيضاً فدُفنا جميعاً تحت الجبل الذي بمحطة العلا غربي العين.
سنة924 هجري تعرض جغيمان(سلامة بن فواز شيخ المفارجة من بني لام للركب الشامي بالرجعة بمنزلة العلا وقتل من الركب الشامي 70 ومن تلك السنة ترتب لشيوخ البدو رواتب شهرية كان لها مضار اكثر من الفوائد—جزيري.
حاجي خليفة 1045: نصف مرحلة من الحجر وتبعد 6 مراحل عن المدينة وبها قلعة حصينة كان السلطان سليمان قد امر بتجديدها وبها حصار من الجند بعد ان شكا أهلها الى والي الشام من عصاة الأعراب يغيرون على نخيلها وبعدها بدأت الحكومة في تقاضي درهم عم كل نخلة
اوليا جلبي 1081 قال عن قلعة العلا
القلعة اعاد بناها المعز الفاطمي وهي ثلاثية الأضلاع خفرها من العرب , لا علوفة عندهم, ويوجد داخل القلعة عشرة منازل وخارجها ما يقرب من 700 منزل سليم , سقوفها مغطاة بالطين , اهلها من اتباع المذهب المالكي , المياه متوفرة في كل منزل وتمرها لا مثيل لها في الدنيا والنهر الذي يمر وسط المدينة يروي الحدايق والبساتين التي تنتج الليمون والنارنج الذي بحجم رأس الانسان …نساؤها جميلات المظهر والمخبر واهلها شداد عصاه غلاظ يقدحون الحجاج المسلمين وبالقرماني واولاد النصارى(ترجمة غير دقيقة)
نادى المنادي ان القافلة ستسترح هنا يوما واحدا وصدر أمر الى الأهالي مفاده : على كل من الأهالي ان يخرج مافي بيته من بضائع الى السوق والا ستقطع رأسه فأخرج الأهلون مالديهم وتكدست البضائع في السوق ….,احضر الف جمل استبدلت بعضها بجمال الحجاج النحيفة المنهكه واستأجر البعض الاخر وقّدم الأهالي الى الباشا الاشياء المعهودة حسب القانون
أقام الباشا الحراس في كل مكان هذه الليلة وجعل المنادون ينادون في الحجاج بضرورة اخذ الحذر ولكن الحجاج المساكين اللذين لم يق أي منهم طعم الراحة او النوم منذ مدة قد استغرقوا في النوم فور خلودهم الى الراحة , وما ان انتصف الليل حتى نجح بعض لصوص الاعراب في الاندساس بين الجيش وفي ايديهم الحبال والاربطة لكن الحراس اكامنين في اماكنهم استطاعوا القبض عليهم واقتادوهم الى الباشا فورا فأمر بجز نواصيهم فورا دون رحمة , ومكثت القافلة يوما آخر للراحة ثم تحركت في الصباح الباكر وعندما وصلنا الى المضيق انهال علينا رصاصا الاعراب فرد الجنود وقتلوا اربعين منهم…ودقت الموسيقى العسكرية وصدحت معها الجبال …ثم قطعنا 16 ساعة أخرى
النابلسي 1106 قال هناك بين العلا والمدينة أعراب يقال لهم بنو عنزة يؤذون الحجاج المارين عليهم كمال الأذية, فيحتاج أمير الحج الشامي في كل سنة الى مداراتهم في ملاقاتهم. وأنشد
قطعنا طريق الحج في سيرنا إلى …دمشق بحفظ الله نخترق الفلا
وجئنا جبالا في قفار خليةٍ……….من الماء الا النزر ندعوه منهلا
ولما نزل نرفى بحمد إلاهنا…منازل حتى قد وصلنا الى العلا
مرتضى علوان مر العلا عام 1120 هجري وكانت في حال سيئة فقال : ولم نلق بها شيء من الذخائر والسبب ان الجراد في العام الماضي أثر عندهم وشوش عليهم فما كان الا التبن وبعض تمر وقليل ليمون وبعض ذبائح.وكان المسير بعد أن بقي في النهار أربع ساعات الى مطران والوصول بعد طلوع الشمس بساعة والماء منقول من العلا والشعير قد خلص من عندنا وعند غيرنا فصرنا نحن وغالب الحاج نعلف على البغال المعبوك يفرك في الماء ويوضع في المخالي وقد رأينا من يشتري كل مد بقرش صحيح, وقد تاه الدليل تلك الليلة وتعب الحاج تعباً كثيراً.
والعلا حالياً اصبحت مدينة أشهر من ان تعرّف ويوجد لها صور في مقالات أخرى من موقع فريق الصحراء
ثم يخرجون من العلا ويمرون
سهل المطران –الفقير –أبيار الغنم
حسب ظروف القافلة قد يقفون في أحد هذه المحطات
الكبريتي الحسيني 1040 هجري قال: ان المنزلة هي آبار الفقير وبها حوالي 40 بئر ثم بعدها مروا بمطران وليس به ماء فقال هذه الأبيات الطريفة:
مَطرانُ مثل الشعب قفرٌ ممحلُ
ما فبه من عطف على ولهانِ
ومن العجائب انه لم يولنا
مطراً ويسمى قفره مطرانِ ِ
يجدر التنبيه الى ان الفقير منطقة التقاء طرق فهناك درب يتجه منها غربا الى الوجه يسمى درب القزاز يستعمله القفل المصري عند الحاجة او امتناع طريق الساحل ويوجد بالفقير قلعة قديمة تسمى قلعة الفقير أو قلعة حفائر الغنم بقرب قرية مغيرة مر بها الدرعي سنة 1197 قال
بها قلعة في سبخة كبيرة ذات آبار كثيرة متنوعة بالعذب وغيره,وما قط رأينا مثل هذه الرحلة في درب الحجاز طولاً وبرداً حتى مات بها خلق كثير من الجوع والبرد وقد غلت الأسعار حتى وصل علف الدابة المثقال من الذهب ومن هنا افقرقنا مع الدرب الشامي تركناه يميننا ورجعنا ذات اليسار في درب يقال له درب القزاز وهو فوق ما بين دربي المصري والشامي اليوم وأما سالف الدهور فإن الشامي يأتي على غزة ثم منها الى عقبة أيلة على الدرب المصري ثم ترك هذا الطريق لأجل طولها وكثرة دورانها
مر بها المكناسي مع ركب الشام سنة 1200 هجري وذكر انه مسامت لبئر الغنم الذي به قلعة قال انهم رأوها من بعد والسبب انهم لم يسلكوا درب العلا بل تركوه على يمينهم خوفاً من اللصوص وقد جائه أهل العلا في منزلهم بالتمر والحمضيات للمتاجرة ولا ماء بهذه المحطة.
التونسي (1300) قال:وقد ارتحلنا من الزمردة الساعة السابعة من ليلة الثلاثاء 24 محرم(كان عائداً من حج موسم 1299), وقبل الوصول الى المرحلة بثلاث ساعات تغيّر علينا الهواء عندما وجدنا الأرض مرملة , وذلك الرمل مبدأ المدائن, وكان المنزل بين جبال محيطة بنا ويسمى أبيار الغنم والمربع. ومن تلك الجبال جبل طبيعي عجيب الوضع على صورة الرحى الكبيرة ذو طبقات وفي أعلاه عمود صنوبري وجميع ذلك طبيعي يخاله الناظر مصنوعاً,وسبحان الصانع الحكيم.وعند نزول الركب اطلقت المدافع استبشاراً بالوصول الى المدائن غير ان هذه البشارة اعقبها موت شخصين من الاعاجم بالكوليرة فكدر ذلك على العموم, وقد وجدت من نفسي قلقاً قلت فيه÷
يارب قد عودتني باللطف في
ظعني على أخطار سيري كله
فأنا بلطفك عائذ من كل ما
يعرو ولي متمسك من حبله
ثم يواصلون سيرهم الى منزلة زمرد
بركة وقلعة زمرد
35 كم جنوب ابيار الغنم.
في القرن العاشر الهجري ذكر الجزيري ان زمرد بها منزلة وخان وأظنه وهم فلم يشر من بعده الى وجود خان .
الكبريتي الحسيني مر هنا سنة 1040 هجري وذكر ان زمرد بها بئر ولم يذكر قلعة
أوليا جلبي حج عام 1081وقال
:منزلة زمرد مرحلة وسط الصحراء ليس بها ماء وفير , نشب عراك حول الماء , مما أدى الى مقتل احد الابطال …وما ان عبرنا المكان حتى نادى المنادي يا امة محمد اننا سنمر الليلة بين يهود خيبر , انهم يشربون دم محمد نفسه لو كان حيا فمن كانت حياته وماله غالية عليه فليكن حذرا” وما ان خيم الظلام حتى اشعلت مئات الالوف من المشاعل والفوانيس والمصابيح وتم القبض على 3 يهود وقطعت رقابهم,كانت الطريق مليئة بالاشجار الشوكية والسنط ومن الطريف ان عمائم وقلانس الكثير قد بقيت متعلقة بالشوك كما جرح الالاف وأدميت اطرافهم . تعلق قلباق أحد الحجاج البشناق في هذا الشوك عندما أخذته سنة من النوم فظن ان اليهود هم الذين أخذوه فاستل سيفه وهاج ولم يهدأ الا عدما جرح ثلاثة من رفاقه…سارت القافلة في هذه المرحلة 17 ساعة
النابلسي 1104 سماها منزلة بئر زمرد
بناء قلعة زمرد
جاء في كتاب ( ولاة دمشق ) ما ملخصه: (( ان محمد باشا العظم والي الشام في سنة 1185 ثم عزل منها ثم عاد فدخلها في سنة 1188 وعمر قلعة بير الزمرد في طريق الحج .
لكن بنائها يبدو انه لم يكتمل فقد قرأت في رحلة الدرعي ما يدل على انها بنيت او على الاقل جددت سنة 1196 فقد مر بها الدرعي ذلك العام وقال
:ومررنا ليلاً ببئر الزمرد وهي عذبة وفي موضعها قلعة وفسقية ولازال البناؤون بها
ذكر المكناسي الذي حج سنة 1201هجري ان باشا حملتهم مر بقلعة زمرد لكنه أبى ان يتوقف عندها وترك مائها الى الرجوع وهذا يدل على حكمة هذا الباشا ورفقه بالحجيج حيث وضع في الحسبان الحاجة للماء في الرجوع
داوتي 1295 ذُكر له ان قلعتها مهجورة
التونسي (1300): موضع كثير الحجر قليل الماء , فيه قلعة ضخمة متسعة في وسطها بئر ليس له آلة , وخارجها بركة قليلة الماء لا يمكن تعميم السقي منها , وسكان تلك الجهة لا يأكلون الا التمر العجوة , ويوجد عندهم قليل المعز , ولذلك نصبوا سوقاً لبيع ذلك التمر ولحم المعز فخرج سعيد باشا وأقلب الطعام المطبوخ بلحم المعز ومنع بيع التمر خشية اعتراض الاسهال للآكلين مما يوجب الكرنتينه! والى هذه المرحلة بحمد الله لم يمت غير شخصين أصيبا في أوائل السفر
الشيخ محمود ياسين مر بوادي الزمرد سنة 1359 هجري وأعجبه الوادي فوصفه بقوله
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/2007-09-09_1239421.jpg
فريق الصحراء زارها في ذي الحجة 1427 هجري
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/hrr-map.thumbnail.jpg
خريطة تبين موقع زمرد
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/2007-09-13_134409-custom-2.jpg
زرنا هذه القلعة وأعجبنا بواديها الجميل المنزوي ببطحائه البيضاء ولا نزيد على الوصف الشاعري الذي أوردناه للشيخ ياسين والقلعة ذات تصميم أنيق وقد سميت القلعة على وادي زمرد الجميل وهذه القلعة(الخان) الان عمرها يزيد عن 230 سنة.
وخان زمرد العتيق هذا من أجمل الخانات أيام قوافل الابل وهو ذو اربعة اضلاع وتقويس جميل في كل زاوية وفي وسطه آبار للماء وفي خارجه بركة ارضية لحفظ مياه السيل ولازالت البركة بحالة جيدة,يقع وادي زمرد الحصوي الجميل وسط جبال سمراء وتكثر أشجار الطلح حوله , ولقرب القلعة من الوادي فقد يداهمها السيل و جدار القلعة الشرقي قد تهدم تماماً وأخشى ان تنهار القلعة اذا جاء سيل قوي وهي تحتاج الى ترميم عاجل
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/mn-custom.jpg
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/kk-custom.jpg
لقطة بعدسة ابو حماد تبين البركة والقلعة
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/hjzrwy-145-1.jpg
قلعة زمرد
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/503-custom.jpg
من داخل القلعة
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/508-custom.jpg
الجدار المنهار تماماً
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/516-custom.jpg
تشققات في الأعلى
http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/09/hjzrwy-146-1-custom.jpg
قلعة ومرد عمرها 230 عاماً
فريق الصحراء:عبدالله بن عبدالعزيزالسعيد,أحمد بن محمد الدامغ,محمد بن حماد الريس