النظام الكتابي للغة اليابانية

شادي الشهري
09-27-2009, 10:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

النظام الكتابي للغة اليابانية



النظام الكتابي للغة اليابانية هو واحد من أكثر الأنظمة تحدياً لدارسها، ولا بد من أن الكثير من القراء شاهدوا بعض الكتابات اليابانية (أو لربما كانت صينية فاختلط عليهم الأمر) وتعجبوا كيف يستطيع اليابانيون الإحاطة بهذا النظام المعقد... ومن العجيب أن الكثير من سكان المعمورة يحملون نفس الفكرة عن اللغة العربية.


إن الصورة النمطية المأخوذة عن اللغة اليابانية هي صورة غير دقيقة ومبالغ فيها، ولا أزعم بأن لا صعوبة تكمن في تعلم نظام الكتابة الياباني ولكن هذه الصعوبة ليست بالصورة التي يتخيلها الكثيرون، والصعوبة تكمن في تعدد نظام الكتابة (ثلاثة أنظمة في لغة واحدة)، وكذلك عدد هائل من المقاطع الصورية التي يجب أن يتقن القاريء ما ينوف عن الألفين منها حتى يعد بأنه "غير أمي"... وهناك ميزة تمتاز بها اللغة اليابانية عن معظم لغات العالم وهي أن نظام نطق الحروف لا يتغير من كلمة إلى أخرى، فلو أخذنا مثلاً حرف か لوجدنا بأن هذا الصوت ينطق بصورة واحدة بغض النظر عن الآف الكلمات التي يساهم في تشكيلها، أما لو أخذنا باليد الأخرى على سبيل المثال حرف C في اللغة الإنجليزية فإن القاريء يعلم بأن هذا الحرف له عدة أصوات، وتزداد الشقة بوناً عندما نقارن حروف العلة في اللغتين، فحروف العلة اليابانية الخمسة لا يتغير نطقها على الإطلاق حيثما حلّت، أما نظيرتها الإنجليزية فهي تتغير من كلمة لأخرى ولا يمكن القول بأن هناك قاعدة يمكن السير على ضوءها في اللغة الإنجليزية لكون شواذ القاعدة عادة ما تفوق عددياً غير الشاذ.


ثلاثة أنظمة للكتابة


يجب إبتداءً الإشارة إلى أن اللغة اليابانية تكتب تقليدياً -لاسباب عملية في حينها- من الأعلى إلى الاسفل ، たてがき ، 縦書きومن ثم تتعاقب الأسطر من اليمين إلى الشمال، وبالتالي تكون الصفحة الأولى من المطبوعة على اليمين كما في المطبوعات العربية، ولا تزال هذه الطريقة متبعة وخاصة في الصحف... والطريقة الأخرى وهي الطريقة الأكثر شيوعاً فتكون من اليسار إلى اليمينよこがき ، 横書き، كما هو الحال في اللغة الإنجليزية، وأنصح أخي الدارس بأن يتبع الطريقة المعهودة (من اليسار إلى اليمين) خلال كتابته لأي جملة يابانية، هذا بالرغم من أن إختيار أي من الطريقتين لايؤثر على الإطلاق على قدرات الإنسان التعليمية. ومن المفيد معرفة أنه في الأزمنة الغابرة كانت اليابانية تكتب من اليمين إلى الشمال تماماً كما هو الحال في اللغة العربية، وقد يلاحظ الزائر إلى اليابان هذا النمط ما زال مستخدماً في كتابة أسماء المعابد الشنتونية والبوذية أحياناً وخاصة القديم منها.


تتكون اللغة اليابانية من ثلاثة أنظمة للكتابة، وهيひらがな ، カタカナ، ويسمى هذين النظامين معاً بかな، أما النظام الثالث فهوかんじ،漢字، وقد تتكون الجملة اليابانية من مزيج أو خليط من الأنظمة الثلاث:


مثال:私はアリです(أنا علي). مقطع كانجي...هيراجانا ... كاتاكانا.


わたしはありです


1)الかな: أي الهيراجانا ひらがな والكاتاكانا カタカナ وهي إختراع ياباني بحت، على خلاف مقاطع الكانجي 漢字 . وتستخدم ال ひらがな على نطاق واسع ويستحيل أن تخلو جملة يابانية منها على خلاف カタカナ والتي تستخدم بشكل خاص (وليس فقط) في الكلمات الأجنبية (مثل أسماء الأعلام والأماكن للدول الأجنبية) أو التي أستوردها اليابانيون من اللغات الأخرى - بإستثناء الصينية- وبالأخص الأوروبية ، وتسمى هذه الكلمات がいらいご،外来語، أي "الكلمات التي جاءت من الخارج".


وتتكون ال ひらがな من 46 حرف وكذلك الأمر بالنسبة ل カタカナ ، وتتشابه كل من النظامين باللفظ تماماً ولكن الإختلاف يتمثل في كتابتهما، لا بل هناك تشابه كبير في كتابتهم كما يلاحظ من الجدول التالي:






ひらがな





カタカナ


ويلاحظ أيضاً بأن حروف カタカナ هي أكثر حدة في كتابتها، أما حروف ال ひらがな فهي بصورة ما أكثر إنحناءاً ولا تشكل زوايا حادة. ويلاحظ القاريء الكريم أيضاً بأن 45 حرفاً هي حروف ساكنة مكونة من "حرف" ساكن متبوع ب "حرف" علة، ولا يشذ عن هذه القاعدة سوى الحرف ال 46 فهو حرف ん ン الأنفي.


2)الكانجي 漢字 :الكانجي هي مقاطع صوتية أستوردها اليابانيون من الصين في القرن الخامس الميلادي وأدخلوها إلى اللغة اليابانية (لم يكن في اليابان نظام كتابي قبل ذلك) لتصبح أساس نظامهم الكتابي في بداية القرن التاسع ميلادي، ولم يزد اليابانيون على ما أستوردوه سوى عدد محدود نسبياً من المقاطع تسمىこくじ،国字، أي "المقاطع الوطنية" تستخدم في الأغلب في أسماء الأعلام. وتتكون اللغة اليابانية من الآف عديدة من مقاطع الكانجي، ولكن المتطلب الأساسي للإنسان الياباني ليكون متعلماً قادراً على القراءة هو ما يقارب الألفين مقطع (1945 كانجي حسب النظام التعليمي الرسمي)، ويتعلم التلميذ الياباني 1006 مقطع خلال الست سنوات الأولى (المرحلة الأساسية) وما تبقى في المرحلة المتوسطة… وهذه ال1945 تسمى بじょうようかんじ ،常用漢字، وهي كافية لمتقنها بأن يقرأ أي كتاب أو صحيفة، وإن وجد في أي مطبوعة -في حالات نادرة أو قليلة- أي مقطع 漢字 خارج نطاق هذه اللائحة فإنه عادة ما توضع حروف ふりがな ،振り仮名،بالقرب (وفي الأغلب فوق) مقاطع الكانجي للتعريف بقراءتها.


وفي الكتب المدرسية وغيرها من المطبوعات الموجهة للأحداث غالباً ما تستعمل ふりがな للطلبة في المرحلتين الأساسية (الصفوف الستة الأولى) والمرحلة المتوسطة أو الإعدادية (الصفوف السابعة، الثامنة والتاسعة) مع مقاطع الكانجي التي لم يتعلموها بعد، أو يستعاض عن مقطع الكانجي بال かな فقط. وكذلك تستخدم ال ふりがな أيضاً مع حروف الكاتاكانا للطلبة (خاصة في الصف الأول الأساسي) الذين لم يدرسوا هذه الحروف بعد.

لم أستخدم في موقعي هذا نظام ふりがな للتعريف بكتابة مقاطع الكانجي المختلفة واضطررت أن أورد صفحة ما مرتين، مرة بمقاطع الكانجي ومرة بالهيراجانا، وقد إعتمدت هذا الأسلوب ظناً مني بأنه الأسهل على الدارس مع أن المشقة أكبر عليّ ويتطلب الأمر فوق ذلك نظرياً ضعف المساحة عن شبكة الإنترنت، والسبب الرئيس لعدم إعتمادي نظام الفوريجانا هو صعوبة قراءتها مع مقاطع الكانجي حيث عادة ما تكون صغيرة جداً..

 


ويلفظ كل مقطع كانجي لفظاً أو لفظين على الأقل (لا يوجد قاعدة بهذا الشأن)، ويسمى اللفظان بくんよみ ،訓読み ،(أو ما يسمى بالطريقة اليابانية لقراءة مقطع 漢字) و おんよみ ،音読み،(الطريقة الصينية لقراءة مقطع 漢字)، وغالبية المقاطع تقرأ بلفظين على الأقل وبالتالي فإن ما قل من مقاطع الكانجي يلفظ بصورة واحدة أو أكثر من صورتين، فمثلاً لو أخذنا مقطع 月 (ويعني شهر، قمر) فإنه يلفظ بثلاثة صور مختلفةつき، げつ ،がつ ، القراءة الأولى هي قراءة訓読み وما تبقى هما قراءتي 音読み ، ولن يجد الدارس صعوبة في تحديد أي من القراءات الثلاث يجب أن يعتمد خلال قراءته لكلمة أو جملة ما، فمثلاً يقرأ المقطع المذكور がつ في أسماء الأشهر :

四月三月二月一月نيسانآذارشباطكانون2

 


ويقرأ げつ في الكلمات التالية: 先月الشهر الماضي، 今月 هذا الشهر، 月曜日 (يوم) الإثنين.


ويقرأ つき في الكلمات التالية: 毎月 كل شهر، شهرياً، 月夜 ليلة مقمرة.


هذا ويتم التمييز أيضاً بين القراءات المختلفة لمقطع 漢字 ما عن طريق سياق الجملة كما في المثال التالي:


月がきれいです。 (القمر جميل.). هنا القراءة لا بد أن تكون つき ولا يمكن أن نظن للحظة بأن هذا المقطع قد يقرأ بصورة أخرى، فمن المستبعد أن نعني (الشهر جميل.). أما في جملة:


せんげつはさむかったです ،先月は寒かったです。، فإننا بالتأكيد نقرأ مقطع 月 "げつ" لأننا تعلمنا بأن مقطع 先 يأتي مع 月 ليشكل كلمة "الشهر الماضي" والذي تقرأ せんげつ. وكذلك يوجد طريقة فعالة إخترعها اليابانيون بعد فترة من إستيرادهم للكانجي وهي تمييز المقاطع التي يخشى الإلتباس فيها عن طريق إضافة حروف الهيراجانا إلى مقطع ما ليشكلا كلمة واحدة (وخاصة الأفعال) وتسمى هذه الحروف ب おくりがな،送り仮名، فمثلاً عند إضافة る إلى المقطع 通 فإننا نقرأ هذا المقطع とお أما لو أضفنا う إلى نفس المقطع فإن قراءته تكون かよ.


هذا وقد تم التعارف على أن تكتب قراءة 訓読み بحروف カタカナ وأن تكتب قراءة 音読み بحروف ひらがな وذلك في جميع معاجم ال 漢字 وكتبها التعليمية، ومن غير المفيد -حسب رايي- تذكر القراءات المختلفة لكل مقطع 漢字 لأن ذلك من الصعوبة بمكان لا بل وطريقة غير مجدية للتعلم، ولكن ما يجب أن يقوم به الدارس هو تذكر كلمة أو مثال على كل قراءة، وبالتالي عندما يجد كلمة ما خلال قراءتة لصحيفة أو كتب يتذكر معنى وقراءة الكلمة دون الحاجة إلى تذكر (بصورة مجردة) القراءات المختلفة للمقطع.


وغالباً ما تتكون الكلمة اليابانية من مقطع أو مقطعي 漢字، وقليلة نسبياً هي الكلمات التي تتكون من ثلاثة مقاطع أو أكثر، وفي الغالب نقرأ مقطع الكانجي بقراءة 訓読み عندما يكوّن كلمة بذاته، ونقرأه ب音読み عندما يكون هذا المقطع جزءاً من كلمة، مثال:


山: هذا المقطع هو الدال على كلمة "جبل"، ونقرأه بصورتين مختلفتين في الجملتين التاليتين:


私は山が好きです。 (أنا أحب الجبال). 訓読み


私は富士山が好きです。 (أنا أحب جبل فوجي). 音読み



وتعتبرالكانجي 漢字 كتابة تصويرية تشبه نظام كتابة المصرية القديمة (الهيروغلوفية)، حيث يمثل كل مقطع صورة دالة على إسم أو فعل...الخ (أو هذا ما كان في مخيلة ذلك الصيني قبل الآف السنين عندما اخترع ذلك المقطع) وتالياً بعض الأمثلة:


口 ويقرأ くち ويعني فم، لاحظ الشبه الكبير بين هذا ال 漢字 وبين فم الإنسان.


兄 ويقرأ あに ويعني "أخ كبير"، فلأخ الأكبر هو إنسان قاس يصدر الأوامر صارخاً (له قدمين وليس يدين).


木 وتقرأ き وتعني "شجرة"، ولو وضعنا شجرتين وكونّا مقطع 漢字 واحد (وليس مقطعين) فإن النتيجة تكون 林 ويقرأ はやし وتعني غابة.... سؤال: ماذا لو وضعنا ثلاثة شجرات لتكوين مقطع واحد؟ نعم، النتيجة ستكون غابة كثيفة وتكتب 森 وتقرأ (もり).


一 واحد، 二 إثنان ،三 ثلاثه، 人 شخص (هنا الشخص ممثل فقط برجليه).


وللأسف ليس كل مقطع كانجي 漢字 بهذه السهولة وإلا لما اشتهرت اليابانية بصعوبة نظامها الكتابي، فغالبية هذه المقاطع لا تدل صورتها عن أي رابط مع معناها، لذا يلجأ بعض الدارسين إلى حيلة ال Mnemonic( بإختراع صور تخيلية لتذكر قراءة وكتابة ومعنى مقطع 漢字 معين ) وجميع ما وقعت عليه يدي من كتب تعليم ال漢字 لجأت إلى هذا الأسلوب، ومن المفجع والمضحك في آن معاً بأن تذكر بعض هذه الصور التخيلية هو أصعب من تذكر مقطع 漢字 نفسه، لذا أنصح الدارس بأن يحاول أن يخترع صور ذهنية بنفسه وأن لا يعتمد تلك التي اخترعها بعض الكتّاب إن لم يجد فيها منطق.... وإعتماد هذا الإسلوب ساعدني كثيراً في صراعي الطويل مع اللغة اليابانية، وسأتكرم تالياً بأحد إختراعاتي:


羊 ، وتقرأ ひつじ وتعني(نعجه، خروف...)، تخيل معي هذا الخروف، أليس له قرنان وقد وقف على رجل واحدة؟؟؟.


 


ويجب ملاحظة أن هناك نظام يحكم طريقة كتابة الكانجي (وكذلك ال かな)، ولا يتم كتابة أي مقطع بالصورة التي يرغب بها الكاتب بل يجب أن يتبع نظام يجد تفصيله في معاجم ال 漢字، فمثلاً فإننا نكتب خروفنا السابق مبتدئين من قرنيه وتحديداً من القرن الأيسر أما اذا كتبناه مبتدئين بالقرن الأيمن فإن الأمر يشبه تماماً كتابتنا لحرف النون العربية (ن) مبتدئين من النقطة، والإلتزام بهذا النظام يساعد الدارس على إتقان الكتابة بسهولة أكثر علاوة على أنه يقلل من الجهد البدني، فقد راجع المختصون نظام كتابة مقاطع الكانجي وخاصة في العقود القليلة الماضية وتوصلوا إلى النظام الأكثر كمالاً المعروف الآن، ويساعد الإلتزام بهذا النظام وفهمه فهماً صحيحاً تسهيل البحث عن مقطع 漢字 ما -لا نعرف قراءته- في المعاجم المختصة من خلال تذكر عدد "جرات القلم أو عدد الحركات"، فمثلاً إن لم تكن تعرف معنى وقراءة مقطع 三 فإنك تبحث عنه في المعجم تحت عنوان "3 حركات"، علماً بأنه يوجد طرق أخرى للبحث عن مقطع ما بالإضافة إلى عدد الحركات أو جرات القلم.


أحياناً يكرر مقطع مقطع 漢字 مرتين بشكل متتابع ليعني معنى قريب من مقطع واحد ، وفي هذه الحالة إما أن يكتبا مرتين أو نضع الإشارة (々) بدلاً من المقطع الثاني:


 人(شخص) .人々 (أشخاص).


国 (قطر، دوله). 国々 (دول، بلدان).


وتكتب بعض الكلمات أحياناً ب ひらがな بالرغم من وجود مقطع 漢字 لها، وليس هناك قاعدة تحكم هذه العملية بل هي العرف، وهذه العملية ليست مقتصرة على الكلمات التي تحتوي على مقاطع 漢字 خارج نطاق 常用漢字. وسيجد الدارس في هذا الكتاب كلمات كثيرة كتبت أحياناً بمقطع 漢字 وأحياناً بهيراجانا (حالات نادرة هي الكلمات التي لها مقطع 漢字 وتكتب بالكاتاكانا).


ولكل مقطع 漢字 (وبالتالي الكلمات التي تتكون من أكثر من مقطع) له معنى في اللغة اليابانية، فمثلاً مدينة طوكيو東京 تعني العاصمة الشرقية لأنها مكونة من المقطعين الدالين على "عاصمة وشرق"، هيروشيما広島 تعني حرفياً "الجزيرة العريضة"... وكذلك الاسماء الشخصية، فلكل إسم شخص في اليابان (سوء الإسم الأول أو إسم العائلة) له معنى يسهل فهمه من مقطع الكانجي فمثلاً السيد هياشي 林さん يعني حرفياً "السيد غابه" وغالبية أسماء الأعلام تظهر طرافة في معناها عند تحليلها. وعادة ما تنتهي أسماء الفتيات بمقطع 子 مثل弘子، 明子، 愛子 ويعني هذا المقطع "طفل". هذا وسنمر في موقعي هذا على العديد من هذه التحليلات منوهاً بأن هذا الأمر ليس غاية من غايات هذا الموقع.


يوجد قول شائع في اليابان بأن اصعب مقاطع الكانجي كتابة هي المائة والخمسين الأولى (بالرغم من أن هذه المقاطع المائة والخمسين هي في الحقيقة أقل المقاطع في عدد جرّات القلم)، وهذا القول الشائع صحيح لأبعد الحدود والسبب في ذلك يعود إلى أن مقاطع الكانجي تشترك فيما يسمى بالجذور، فلو نظرنا إلى المجموعة التالية من المقاطع فإننا نلاحظ تشابهاً كبيراً بينها: 雪،雲،電،雷،雨 فمقطع الكانجي 雨 والذي يعني (مطر) هو جذر للمقاطع الأخرى (في الحقيقة يدخل في تكوين ما لا يقل عن 65 مقطع آخر)، أما المقطع الثاني 雷 فهو مشكل من جذرين أحدهما 雨 والأخر 田، وهكذا، لذا فإن الدارس يحتاج إلى معلم أو الإستعانة بمعجم يبين عدد الجرات وترتيبها في المراحل الأولى من تعلم كتابة الكانجي، أما عندما يتجاوز مرحلة معينة فإنه يكتب المقاطع بتلقائية وبسرعة ودون الحاجة إلى معجم بناء على الخبرة التي تعلمها من تعلم مقاطع أخرى.


لاحظنا في الجذر 雨 يقع في المجموعة التي أخترناها أعلاه في الأعلى دوماً، وهذه ليست قاعدة، فالننظر إلى مجموعة أخرى ونرى كيف أن الجذر 日يقع في اليمين واليسار، الأعلى والأسفل والمنتصف 日旦旧旨亘旱昔明杳厚春時章晴億薬. وعندما يقع جذر معين في مقطع 漢字 معين فإنه يكون للمقطع "نسب" في المعنى مع الجذر(إن كان في الأساس مقطع 漢字، فليس كل جذر هو مقطع)، وقد تكون هذه "النسب" قوي وقد يكون ضعيفاً ويصعب ادراكه، فالمقطع 日 يعنى "شمس" أو "يوم" أو "اليابان" بلاد الشمس المشرقة، يدخل هذا المقطع في تكوين المئات من مقاطع الكانجي الأخرى، ولو أخذنا المقطع 晴 فهو يعني "يوم مشمس" أي يوم تظهر فيه الشمس، أما المقطع 時 فهو المقطع الدال على "ساعة" ونحن نعلم بأن التوقيت بشكل عام له علاقة بموقع الشمس في السماء، أما المقطع 明 فهو مكون من الجذرين 日 والجذر 月 والذي يعني "القمر"، وعندما يكون هناك شمس وقمر فإننا نضمن بأن يومنا "نيّر وساطع" وهذا هو معنى المقطع 明. أما لو أخذنا بعض المقاطع الأخرى فإننا نجد لبعضها نسب قوي بالشمس وأخرى نسب يكاد لا يظهر.


هذا وتستخدم الجذور في عملية البحث عن مقاطع الكانجي غير معروفة القراءة والمعنى في المعاجم المختصة، تماماً كما نستخدم "عدد الجرّات" للغاية نفسها، والطريقتان المذكورتان هما أهم طريقتين للبحث في عالم الكانجي بالرغم من توفر طرق عديدة أخرى.


 


وعندما يتواجد مقطع 漢字 معين في كلمة فإن لهذه الكلمة علاقة -أو ما أسميته نَسَبٌ- في معناها مع مقطع الكانجي الداخل في تركيبتها- قد يكون هذا النسب قوي وقد يكون ضعيف يحتاج إلى قوة تخيل لإستنباطه- والأمثلة التالية تبين هذه القضية بوضوح:


سيارة車،قطاركهربائي電車،هاتف電話،كهرباء電気،بطا رية電池،بركة ماء池،مطر雨،ثلج雪، رعد雷،طعام食べ物، شراب飲み物،ماء水،حيوان動物.


الأسماء التي تستخدم الكهرباء يوجد فيها مقطع 電 وهو شكل محور من مقطع 雷 (رعد)، والرعد كما نعرف هو كهرباء شديدة الفولتية، ويحدث الرعد عندما يكون هناك مطر 雨، ويحدث الرعد عندما تتم عملية تفريغ الشحنات الكهربائية محدثة ذلك المنظر الخلاب بين السماء والأرض، والأرض هنا هي ممثلة بحقل الأرز 田.


القطار الكهربائي يكتب بمقطعين أحدهما يعني "كهرباء" والآخر "مركبة"، لذا فالقطار الكهربائي هو في الحقيقة "المركبة الكهربائية".، أما كلمة "هاتف" فهي أيضاً من مقطعين: "كهرباء" و"حديث" وبالتالي فإن الهاتف في مخيلة من يتحدث اليابانية هو "حديث كهربائي" أو حديث يستخدم الكهرباء وليس الأمواج الصوتية... أما البطارية الجافة فهي "بركة كهرباء".


ولنأخذ ثلاثة أسماء (طعام، شراب، حيوان)، الثلاثة أسماء تحتوي مقطع 物 والذي يعني "شيء"، فالطعام حرفياً في اللغة اليابانية هو "شيء يؤكل"، والشراب "شيء يشرب"، أما الحيوان فهو "شيء يتحرك".


 





3)الروماجي (ローマ字)، (حرفياً: الحروف الرومانية): هو نظام كتابي دخيل معتمد بالأخص لتدريس اللغة اليابانية للأجانب، ويعتمد على وضع قبيل من الحروف اللاتينية مقابل كل أصوات وحروف اللغة اليابانية، وهذا النظام مفيد لمن يريد فكرة عامة عن اللغة اليابانية وليس دراستها دراسة جادة ، وهو كالخمرة ضرره أكثر من نفعه، ففي حين أنه مناسب للكسالى الذين يستثقلون إتقان ال 46 حرفاً فهو على المدى الطويل يخلق دارس أمّي لا أكثر... ويجب ملاحظة بأن الأصوات اليابانية لا يمكن الأقتراب من لفظها بصورة وافية بإعتماد المقابل ب ローマ字، ومعضلة أخرى تواجه من يعتمد هذا النظام هو أن عدد هائل من الكلمات اليابانية تتشابه في لفظها وتختلف في طريقة كتابتها (لا يمكن تمييزها كتابياً سوى بالكانجي) ، فيا ترى ما الحل حينئذٍ؟ وأنا هنا أنصح القاريء بأن يبتعد ما أمكن عن التعامل مع هذا النظام خلال مرحلة تعلمه للغة اليابانية إلا للضرورات الملحة، مع تأكيدي بأن لهذا النظام فوائد أهمها تمكين متعلمه من إستخدام لوحة مفاتيح الكمبيوتر لإدخال حروف ومقاطع اللغة اليابانية بطريقة سهلة



الشنتونية: هي الديانة الأصلية للشعب الياباني قبل دخول البوذية من خلال كوريا، وتتعايش الديانتان الآن بصورة يصعب فيها التممير بينهما، ويؤمن غالبية اليابانيين بالديانتين معاً حيث يذهبون إلى المعابد البوذية في مناسبات يغلب عليها إرتباطها بالحياة بعد الموت مثل الجنائز ويذهبون إلى المعابد الشنتونية في مناسبات تتعلق بالحياة الأولى مثل الزواج والإحتفال بالولادات الجديدة. والشنتونية هي ديانة مغرقة في القدم لا يوجد لها كتاب مقدس أو عقيدة مفهومة وتتركز على عبادة الموجودات الطبيعية والأسلاف. هذا ولا يمكن القول بأن الياباني إنسان متدين بالمعنى الذي نفهمه نحن في البلاد الإسلامية، وقد تجد الكثيرين يلبسون الصليب ليس إيماناً بالنصرانية بل للتزين والتقليد لا غير، وقد تجد الكثيرين يذهبون إلى الكنائس لعقد حفلات زواجهم ليس لأنهم مسيحيون بل فقط للزواج في أجواء فخمة وتقليداً لما يروه في حفلات الزواج التي تعقد في أفلام هوليوود.
علي: لا يوجد في اللغة اليابانية حرف يقابل اللام العربية لذا فإن إسم "علي" يكتب アリ بالراء حيث يلفظ هذا الحرف مثل الراء العربية تقريباً ولكن دون قلقلة. ولو كتبنا إسم علي بحروف الهيراجانا あり فإن المعنى يكون "نملة".

 

إختراع ياباني بحت: أو هكذا يقال، أما الحقيقة فهي أن حروف الかな قد نحتت من مقاطع الكانجي (مثلاً か و カ أخذتا من المقطع 加) وبالتالي فهي ليس أختراع ياباني بحت.



 


اللغات الأخرى: هناك كلمة عربية تستعمل من قبل اليابانيين وهي " الملوخية"モロヘイヤ وأعتقد بأن الملوخية عرفها اليابانيون من خلال إستيراداها من مصر. هذا ولا يقومون بطبخ الملوخية كما نفعل نحن بل يستعملونها نيئة في السلطات.


 

الصين: يستغرب الإنسان مدى تأثير الثقافة الصينية القديمة في الحضارة اليابانية (مقاطع الكانجي، البوذية، بعض الفنن القتالية...الخ.)، وكأن الثقافة الصينية هي إمتداد طبيعي للحضارة الصينية القديمة.



 

يتعلم التلميذ الياباني 1006: يبداً طلبة المدارس بتعلم مقاطع الكانجي حسب أهميتها (كثرة تكرارها) ثم تأتي أولوية أخرى وهي كون المقاطع المنتقاه هي قطع أساسية لتشكيل مقاطع أخرى. وقد دلت الدراسات بأن إتقان 1006 مقاطع (التي تدرس في المرحلة الإبتدائية) كفيلة بتمكين متعلمها من فهم تسعين بالمئة من أية مطبوعة لكونها الأكثر ترداداً في اللغة اليابانية. هذا وسأورد في فصل الكانجي بإذن الله هذه المقاطع جميعها مبيناً طريقة كتابتها برسومات متحركة تسهل على الدارس عناء الرجوع الى المعاجم المختصة.



الجهد والمصدر للأخ القدير والأستاذ الفاضل هارون

نتمنى لكم المتعة والفائدة

تحياتنا

الفاهمي
10-13-2009, 03:37 PM
موضوع رائع
الله يجزاك الف خير
وننتظر جديدك بفارق الصبر
مني اطيب التحايا لمحياك

ريحانة الجنه
10-16-2009, 06:11 PM
جزاك الله خيو وبارك الله فيك
يعطيك العافيه والله لايحرمنا منك
جزاك الموالى الفردوس الآعلى
تسلم يمناك فنحن على أختيارك الموفق
واصل أبدعتك ننتظر جديدك
بكل شوق لآخلآولآعدم..
http://www.lakii.com/vb/smile/24_238.gif

تابع المزيد من خلال الرابط التالي : منتديات شادي العرب

مع تحيات الفريق الإداري بمنتديات شادي العرب

copyright-sh4arab.com

أحصائيات منتديات شادي العرب