أفضل الطرق لتنشيط الطالب للحفظ والمراجعة 2

الشـــــفق
09-30-2009, 11:08 AM
- غرس حب العلم في نفسه ([1] (http://www.sh4arab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=96#_ftn1)) :
حين يغرس المعلم في نفس الطالب حب القرآن وفضائله ، وفضل أهله وحملته ، فإن الطالب سيكون أكثر إقبالاً على القرآن ، وأكثر تعلقاً به ، وأكثر نشاطاً في حفظه وتعلمه .
وقد كان النبي e يستخدم هذا كثيراً ، فالأحاديث في الفضائل لا تكاد تحصى ، وقد اختصت كتب بجمع أحاديث الفضائل فقط ، والأحاديث في فضائل العلم كثيرة جداً .
عن أبي الدرداء t قال : سمعت رسول الله e يقول : (( من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورّثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر )) رواه أبو داود والترمذي .
والأساليب في غرس حب العلم كثيرة ، منها ذكر فضائله ، ومقارنة العلماء بالجهل ، والثناء على العلماء ، وإجلالهم وتقديرهم ، والترحم عليهم ، واتخاذ العلم الشرعي مقياساً في المفاضلة .

17- الربط بالمثل العليا ( [2] (http://www.sh4arab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=96#_ftn2) ) :
فالتربية على المثل الأعلى والتطلع إليه والإغراء به يحفز الإنسان دائماً للارتقاء بنفسه وبتربيته ليصبح قريباً أو مشابهاً للمثل الأعلى .
وكان النبي e يؤكد على ذلك بقوله : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ))
ويقول : (( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) .
وكذلك المعلم ينبغي أن يربط الطالب بمثل أعلى في الخير ، بذكر أقوال السلف وأحوالهم مع القرآن ، ويربطه بمثل أخرى من الواقع من زملائه المجتهدين أو العلماء المعاصرين أو الحفاظ والمقرئين ، وحينئذ يرغب الطالب في الوصول إلى ما وصلوا إليه ، فيثير ذلك في نفسه نشاطاً يدفعه إلى الإقبال على مائدة القرآن .

18- التنويع :
التنويع يدفع السأم ، ويبعد الملل ، ويجدد النشاط ، ويجعل الفكرة المعروضة أدعى للقبول ، وأيسر للفهم .
ونجد أن القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة يحفلان بالأساليب المتنوعة لتقريب الفكرة للمخاطبين .
وإذا أخذنا مثالاً من القرآن الكريم على تحريم الزنا ؛ فإننا نجده قد سلك مسالك عدة في ذلك ، فنهى عنه نهياً صريحاً بقوله : ] ولا تقربوا الزنا [
ونهى عنه بالتشنيع على مرتكبه بقوله : ] الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة [ أي أنه إنما يزني بزانية مثله أو مشركة .
ومدح من لا يزنون بقوله : ] والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون [ .
وذكر قصة يوسف التي تبين شرف العفة وفضلها .
وكل ذلك من شأنه أن يقرر الفكرة في ذهن المخاطب .
وكذلك الطالب ينبغي أن تنوع أساليب التعليم له فمرة بالإلقاء ، ومرة بالسؤال ، ومرة بطلب البحث ، وهكذا ……..

19- استخدام الوسائل المعينة على التعليم :
الوسائل التعليمية هي الطرق والأساليب التي يستعين بها المعلم على إيصال الفكرة إلى أذهان الطلاب .
وهي تعين على الفهم ، وترسخ المعلومة في الذهن ، وتجعل التعلم أمراً مسلياً محبباً إلى النفوس ، وهي تلفت الانتباه وتجذب المتعلمين بما تتضمنه من عناصر جذابة ، وقد استخدم النبي e ذلك في تعليمه للصحابة .
عن عبد الله بن مسعود t قال : خط رسول الله e خطاً مربعاً ، وخط خطاً في الوسط خارجاً منه ، وخط خطوطاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط ، فقال : ( هذا الإنسان ، وهذا أجله محيط به ، وهذا الذي هو خارج أمله ، وهذه الخطوط الصغار : الأعراض ، فإن أخطأه هذا نهشه هذا ، وإن أخطأه هذا نهشه هذا ، وإن أخطأه كلها نهشه الهرم)رواه البخــاري
وقد أكدت دراسة حديثة أن الإنسان يتذكر ما يتعلمه بنسب متفاوتة بحسب الأسلوب الذي استخدم في تعليمه على النحو التالي :
يتذكر الإنسان بنسبة 10 % مما يقرؤه .
يتذكر الإنسان بنسبة 20 % مما يسمعه .
يتذكر الإنسان بنسبة 30 % مما يـراه .
يتذكر الإنسان بنسبة 50 % مما يراه ويسمعه في وقت واحد .
يتذكر الإنسان بنسبة 80 % مما يقوله .
يتذكر الإنسان بنسبة 90 % مما يقوله ويفعله[3] (http://www.sh4arab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=96#_ftn3).
ومثال ذلك : أن يشرح المعلم الحكم التجويدي بقوله ، ثم يطبقه بلفظه ، ويستعين باللوح لتوضيحه ، ويطلب من الطلاب استخراجه من المصاحف ، ويطلب منهم نطقه ، ويسمعهم إياه من المسجل ، ويريهم إياه في المصاحف التي تبرز التجويد بألوان مختلفة . وهذا من شأنه أن يثبت المعلومة وأن يثير النشاط ويذهب السأم .

20- الإنصات للمتعلم والحوار الهادئ معه :
وهذا من أفضل الأساليب لتشجيع الطالب ، وحل المشكلات التي يواجهها ومساعدته على الوصول إلى نقاط ضعفه ومعالجتها .
ويتم ذلك من خلال حوار هادئ يجريه المعلم مع الطالب يبين فيه للطالب أنه جاد في معرفة مشكلته ، ويقنعه بذلك دون انفعال أو غضب أو سخرية ، فيحترم مشاعر طالبه ويهتم بها ويظهر قبولها ، وينصت له إنصاتاً تاماً ، ويبدي مشاركته العاطفية لما يقوله بحركات الوجه أو تكرير ما يقوله بالتجاوب معه ، وينتظر المعلم إلى أن يفرغ الطالب كل ما لديه ، فيضع يده على جوهر المشكلة ويسمي الحالة التي يمر بها الطالب : { يأس ، فتور ، إرهاق ، ……… }
ويبين للطالب أنه يشعر بهذا وأنه معذور حالياً ، ويحاول إيجاد حل لمشكلته ، وتقديم النصائح العملية والاقتراحات الواقعية ، مع المتابعة له وإعانته والأخذ بيده ، ملمحاً بالتهديد أن لا عذر لديه إن لم يتحسن.
وهذا له أثر كبير جداً في تنشيط الطلاب ، ولكنه يحتاج مدرساً قريباً من نفوس الطلاب خبيراً بنفسياتهم ، بارعاً في التعامل معهم .

21- الجوائز :
الجوائز من أقوى الدوافع على العمل والإنتاج ، وهي تحفز النفوس ، وتثير الهمم ، وتبعث النشاط .
وحسبنا في بيان ذلك ما وعد الله به تعالى عباده المتقين من جنات النعيم . وقد فصل القرآن الكريم والسنة المطهرة ما للمتقين من جزاء عند الله تعالى تفصيلاً وافياً بأروع أسلوب ، وأبين عبارة ، وأدق وصف ، ليكون دافعاً للمخاطبين إلى العمل الصالح .
وقد بين الله تعالى أنه لا يضيع عنده من عمل الخير مثقال ذرة : ] فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره [ ، ] إن الله لا يظلم مثقال ذرة [ .
والقرآن الكريم والسنة المطهرة حافلان بأمثال ذلك .
وكان النبي e يستخدم أسلوب الإثابة ليشجع على أمر من الأمور .
عن عبد الله بن الحارث قال : كان رسول الله e يصف عبد الله وعبيد الله وكثيراً بني العباس ثم يقول : ( من سبق إليّ فله كذا وكذا ) ، قال : فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلتزمهم[4] (http://www.sh4arab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=96#_ftn4)
والجوائز الموضوعة من قبل الجمعية بناءً على نتائج الاختبارات لها أثر جيد على الطلاب ، لكن ينبغي أن يكون هناك جوائز أخرى تعطى للمدرس فيوزعها – وفق ضوابط معينة على الطلاب – وفي هذا عون كبير له على أداء مهمته .
وينبغي أن تكون الجائزة لائقة بالطالب ، مناسبة للعمل الذي أنجزه ، وتعطى له على مرأى من زملائه ؛ لتكون أكثر فائدة ، وتكون أفضل كلما كانت فائدتها أكبر على الطالب وعلى من حوله كأن تكون شريطاً دعوياً ، أو مجلة هادفة ، أو أداة نافعة ، كما تكون أحب إلى الطالب حين تمنحه الحرية في الاختيار كأن يُعطى شيكاً يُصرف من المكتبة حسب ما يختاره.

22- البعد عن عوامل التثبيط :
من أهم عوامل التنشيط البعد عن عوامل التثبيط ، ومما يثبط الطالب ما يلي :-
1- إضعاف ثقته بنفسه .
2- التسلط والضرب وكثرة الزجر .
3- أساليب التربية الخاطئة .
4- عدم تقدير جهوده وعدم مكافأته وترك الثناء عليه .
5- دفعه إلى الحفظ بطرق خاطئة كالقول له : حفظك لا يصلح أبداً ، أنت لست حافظاً إذا بقيت على هذه الحال فاذهب وابحث عن مجال آخر .
6- ظلم الطالب وهضم حقه وعدم إنصافه .
7- عدم قبول قوله وعدم الاعتداد برأيه وتسفيهه وتجهيله .
8- ضعف المدرس علمياً وتربوياً ومخالفة القول العمل .

23- الغضب :
هو من أقوى الأساليب في إثارة الهمم وتحقيق الأهداف ، ونقصد بالغضب : الغضب المشروع ، أي الغضب لله عز وجل ، ويلجأ المعلم إلى هذا الأسلوب حين يستنفذ وسائل كثيرة قبله ، فيغضب غضباً يؤدي إلى المقصود فحسب ، شريطة أن يملك زمام نفسه ، ويكون متحكماً في تصرفاته ، واعياً لأفعاله وألفاظه ، دقيقاً في حركاته وعباراته .
عن جابر بن عبدالله t قال : ( كان رسول الله e إذا خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش ، يقول صبحكم ومساكم ) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : خرج رسول الله e على أصحابه وهم يختصمون في القدر ، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب . وقال: (( بهذا أمرتم أو لهذا خلقتم ؟ تضربون القرآن بعضه ببعض ، بهذا هلكت الأمم قبلكم )) رواه ابن ماجه والطبراني في الأوسط الكبير .
فالغضب المشروع هو أسلوب ناجح لرد الأمور إلى نصابها ، ومنشط قوي يقضي على الفتور الذي مرده إلى الكسل والامبالاة ، وأسلوب لا بد منه حين تستنفذ الأساليب ، لكنه ليس كل شيء كما هو واقع في بعض الحلقات .

24- الإعراض والهجر :
الهجر أسلوب شاق على النفس ، شديد الوقع على الفؤاد ، وهو أكثر الأساليب قسوة خاصة إن عومل به طالب رقيق القلب ، بالغ الحساسية .
فلا يلجأ إليه إلا نادراً ، مع مراعاة أن يكون محكماً ، واضح الهدف ، معلَّل الغاية ، وألا تسقط به الواجبات ، أو تضيع به الحقوق ، كرد السلام وعيادة المريض ونحوها .
وهو يدفع الشخص المهجور إلى العودة أحسن مما كان ، وينشطه نشاطاً يستنفذ فيه قواه ويستخرج كافة طاقاته للعودة إلى الوضع الاجتماعي الطبيعي .
ولنَرَ حال كعب بن مالك t حين هجره المسلمون لتخفه عن غزوة تبوك ، ونهى رسول الله e عن كلامنا ، قال فاجتنبنا الناس ، أو قال تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة . فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان ، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد ، وآتي رسول الله e فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة ، فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ؟ ثم أصلي قريباً منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي ، وإذا التفت نحوه أعرض عني .
ولنَرَ الأثر الإيجابي للهجر عليه ، وبقاء هذا الأثر طيلة عمره ، قال كعب بعد أن نزلت توبته : فلما جلست بين يديه e قلت : يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله . فقال رسول الله e : (( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك )) فقلت : إني أمسك سهمي الذي بخيبر ، وقلت : يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقاً ما بقيت ، فوالله ما علمت أحداً من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله e أحسن مما أبلاني الله تعالى .
والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله e إلى يومي هذا ، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي .
والأسلوبان الأخيران -الغضب والإعراض- هي آخر الأساليب التي يلجأ إليها المعلم بعد نفاد ما بحوزته من أساليب.

































الخاتمة
وبعد ما مضى ذكره من طرق تنشيط الطالب للحفظ والمراجعة ، يمكن تلخيص نتائج البحث حسب الآتي :
من أهم وسائل التنشيط هو ربط الطالب بشخص النبي e والاقتداء به ، وغرس حبه e في قلبه ، لأن الدافع حينئذ يكون ذاتياً .
ومن وسائل التنشيط المدح الصادق المعتدل في وقته المناسب والمنافسة التي تحرك الطاقات الكامنة مع مراعاة ألا تؤدي إلى الشحناء .
وحين تكون المشاكل النازلة بالطالب هي سبب فتوره ، فإن تنشيطه يكون بحل مشاكله تلك . ومن الوسائل : الاستجابة للميول ، وتحقيق الرغبات بحدود .
وكذلك النظرة الواثقة للشباب ، وتنمية الثقة بالنفس من خلال ثقته بالله وثقته بما يتعلم ، وإبراز جوانب نجاحه ، وقياس نجاحه بقدراته لا بقدرات غيره ، وأخذه إلى مجالس الكبار .
ومن وسائل التنشيط :إثارة حماس الطالب ، وبعث السرور والفرح في نفسه .
ومن وسائل التنشيط : القصة الهادفة المؤثرة ، والترويح عن الطالب بمداعبته والسماح له باللعب بشروطه .
ومنها إثابته بعد امتحانه ، ومجاورته في العلم ، مع الاعتدال والبعد عن الإملال .
كما أن تعويده العادات الحسنة يضمن له عطاء مستمراً ، ونشاطاً وافراً .
ومنها : غرس حب العلم في نفسه ، وربطه بالمثل العليا .
وكذلك التنويع في أساليب التعليم ، واستخدام الوسائل التعليمية . ومنها : الإنصات للمتعلم ، والحوار الهادئ الذي يوصل إلى جوهر المشكلة وعلاجها .
ومن أهم عوامل التنشيط : الجوائز .
كما أن البعد عن كل ما يؤدي إلى تثبيط الطالب يؤدي إلى بقاء لطالب نشيطاً على الدوام .
وآخر تلك العوامل : الغضب ، والإعراض والهجر ، المحدود بحدود الشرع .

سارا السلطان
10-01-2009, 03:10 AM
الشفق


بصرأحه إبدعت في طرح موأضيعك
جزأك الله جنه الخلد ...

ويعطيك ربي العأفيه والسعآدة ..

ودمت بحفظ الله ورعأيته ..
وتقبل مرووري
سآرا السلطان ..

الشـــــفق
10-03-2009, 06:55 PM
هلا وغلا وحياكم وشكرا على الرد لك مني أجمل تحية محملة بالورد والياسمين



تحياتي لك ولمن تواجد بالمتصفح

تابع المزيد من خلال الرابط التالي : منتديات شادي العرب

مع تحيات الفريق الإداري بمنتديات شادي العرب

copyright-sh4arab.com

أحصائيات منتديات شادي العرب