أمي

غصن الزيتون
11-04-2009, 01:17 PM
القصة قصيرة لكن رائعة و هادفة جداً و أتمنى أن تعجبك

((( بـدأت أخـرج مع امـرأة غـيـر زوجـتـي )))



بعد 21 سنة من زواجي , وجدت بريقاً جديداً من الحب .

قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي , و كانت فكرة زوجتي

حيث بادرتني بقولها : ' أعلم جيداً كم تحبها '...

المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها و أقضي وقتاً معها كانت

أمي التي ترملت منذ 19 سنة ,


و لكن مشاغل العمل و حياتي اليومية 3 أطفال و مسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادرا ً.

في يوم اتصلت بها و دعوتها إلى العشاء سألتني: 'هل أنت بخير ؟ '

لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما و تقلق .
فقلت لها:

'نعم أنا ممتاز و لكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي '. قالت: ' نحن فقط ؟! '

فكرت قليلاً ثم قالت : ' أحب ذلك كثيرا ً'.

في يوم الخميس و بعد العمل , مررت عليها و أخذتها , كنت مضطرب قليلاً ,

و عندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة .

كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة و يبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته .

ابتسمت أمي كملاك و قالت :

' قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني , و الجميع

فرح , و لا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي '

ذهبنا إلى مطعم غير عادي و لكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي و كأنها السيدة الأولى ,

بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة .

و بينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان و قاطعتني قائلة :
'كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير'.


أجبتها: 'حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه'.

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي , و لكن قصص

قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل

و عندما رجعنا و وصلنا إلى باب بيتها قالت :

'أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى , و لكن على حسابي'. فقبلت يدها وودعتها '.

بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية . حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها .

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها :

'دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة , المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك .

لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي ......
أحبك يا ولدي '.

في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة 'حب' أو 'أحبك'



وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه .
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ..............
إمنحهم الوقت الذي يستحقونه .
فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل .

---

بعد قراءة القصة تذكرت قصة من سأل عبدالله بن عمر وهو يقول:

أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها

.. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها .............. . أتراني قد أديت

حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك .... تفعل هذا

وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى

لك الحياة'

* هذه رسارة لكل من كان أحد والديه على قيد الحياة *.

أتمنى أن نحاسب أنفسنا على تقصيرنا أحد أبوينا أو كلاهما و نعوض ما فاتنا قبل أن نندم حين لا ينفع الندم

زينة القدس
11-04-2009, 09:45 PM
والله بجد رووووووووووووعة
والله يخليلنا امنا وابونا
مشكووور يا بطه
جزااك الله كل الخير يا الغلا
ودي وعبيري الصافيان لكِـ

آهـات خـالـد
11-05-2009, 12:03 PM
غصن الزيتون ..
قصة روعة ..
وأحب أحتفظ بمثل هذي القصص بمجلداتي الخاصة ..
بصراحة أبداع ..
تقبلي مروري..
وتحياتي ..

ريحانة الجنه
11-21-2009, 01:38 PM
فعلاً أمي وأبي أغلى مأملك بالدنياء.**
عساء ربي يخليهم لي ويخليكم لأهلكم
قصهـ في قمة الروعه والآبداع..

تابع المزيد من خلال الرابط التالي : منتديات شادي العرب

مع تحيات الفريق الإداري بمنتديات شادي العرب

copyright-sh4arab.com

أحصائيات منتديات شادي العرب