أمة الله
11-06-2009, 12:48 AM
الإبتسام " .. ذلك الفن الضائع
معاً .. نرسم البسمة على الوجوه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي في الله الكرام
بالطبع لا يخفي علي أى منا ما ساد مجتمعنا وحياتنا من عبوساً بالوجوه أو ضيقاً في القلوب .. حتى صار ذلك العبوس والضيق أسلوب حياة لمعظمنا .. فنحيا بهذا الأسلوب العابس والنظام الحياتي الغاضب وبأعمارنا القليلة حياة راكدة لا نشعر فيها بالسعادة .. حتى كادت قسمات وجوهنا أن تنسي معالم البسمة الصافية الرقيقة وكأنها تحجرت ونقشت بالعبوس ففقدت قلوبنا آثار السعادة الحقيقية ..
وفي كلماتي البسيطة القادمة ..
سنحاول معاً وسوياً أن نتعرف كيف يمكننا إعادة البسمة لأنفسنا .. تلك البسمة التى ضاعت من الثغور وغادرت الشفاه وكأن ذلك تم إلي غير رجعة ..
ولكننا سنبحث عنها بكل إصرار .. وسنجدها بكل ما يملؤنا من أمل ومن ثَم سنعيدها لمجتمعنا وننشرها في أرجاء قلوبنا وبيوتنا .. حتي نحيا بها وتحيا بها وجوهنا .. والله المستعان
( الإسلام دين الإبتسام .. يدعو به ويحث عليه )
في الحديث الشريف .. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
عن أبي ذر مرفوعاً :
"تبسمك في وجه أخيك صدقة لك ، وأمركبالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة لك ، وإرشادك الرجل في أرض الضلالة صدقة لك ،وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة لك، وإفراغك من دلوك إلى دلو أخيك صدقة"
رواه الترمذي وحسنه.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسولالله صلى الله عليه وسلم :
(( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق))
رواه مسلم.
وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
" البر شيء هين : وجه طليق ولسان لين " وفي رواية : (وكلام لين).
فهيا بنا نكثر من تلك الصدقات ولنا أن نتفكر سوياً ونتسأل لماذا كان التبسم وطلاقة الوجه صدقة .. أليس ذلك دليل قوي على أهمية شيوع الإبتسام وإنتشاره وإستحباب رسم البسمة علي الوجوه وإدخال السعادة للقلوب مما يثمر في نماء روح الود والتحابب بين أفراد المجتمع الواحد .. حيث يُمكن ذلك الجميع من الإنطلاق بلا حدود في عالم التألق والتفوق .. أو لنقل بالأحري ..
"" عالم الإبداع ""
( هيا بنا نعرف .. ما هى الإبتسامة )
" الإبتسامة هي المفتاح السحري للقلوب المغلقة، بها تكسب حب من حولك، ومن تتعامل معهم، وأنجح الناس في حياتهم الأسرية والعملية والإجتماعية هم الذين يتمتعون بإبتسامة جذابة، متفائلة، صادقة ".
" الإبتسامة هي نوع من العلاج الوقائي لما يواجهه الفرد في حياته من ألم وحزن وهي تساهم في التوازن النفسي للإنسان ".
" الابتسامة كلمة معروف من غير حروف ".
" الإبتسامة إنحناءة تستقيم بها كل الأمور ".
" إبتسامتك دليل شخصيتك وعلامة مشاعرك ".
فمن نوع الإبتسامة يسهل التعرف علي طبيعة صاحبها وشخصيته فمثلاً :
* الإبتسامة الساخرة:
تدل على أن صاحبها يميل الى حب السيطرة والتفوق والتعالي.
* الإبتسامة المقتضبة:
تدل على أن صاحبها متردد وأيضا غير مبالي.
* الإبتسامة المصطنعه:
تدل على أن صاحبها متكلف غير صريح ، متعطش للإطراء والمديح.
* الإبتسامة مع الضغط على الشفة السفلى:
تدل على أن صاحبها متقلب ويؤذي الآخرين.
* الإبتسامة مع حركة الرأس المائلة بلا تكلف:
تدل على أن صاحبها حساس للغاية كما يحتاج إلى الرعاية والحب.
*الإبتسامة الخجولة:
تدل على أن صاحبها يتخذ القلق عنوانه ، أعصابه متوترة ومخاوفه كثيرة وفي الواقع يحتاج إلى الشفقة والمساعدة.
*الإبتسامة الهادئة:
تدل على أن صاحبها ناجح وقوي الشخصية وناضج وهي تشعرك بالصفاء والنقاء.
*الإبتسامة الحقيقية:
وهي إبتسامة الإستقامة والطريق الواضح بلا لف ودوران, تخترق قلبك بسهولة ويسر لأنها نبعت من قلب صاحبها بصدق وإحساس مما يسعدك ويضفي البسمة على وجهك.
ولعل من أعظم النعم التى من الله بها على عباده هي نعمة سرور القلب ، وإستقراره وهدوءه فإن في سروره ثبات الذهن وجودة الإنتاج وابتهاج النفس.
ومنه يمكننا الإنطلاق إلى ذلك المجتمع الإبداعي المأمول لنتعايش فيه بالبسمة ونبتكر سوياً ما يقدم ولا يؤخر حتى نطور ونتطور فى شتي مناحي الحياة فتكون لنا السيادة والخيرية والأفضلية على شعوب العالم ومجتمعاته بما من الله علينا به من صفاء النفس ونقاء القلب وقوة العزم.
وقد قالوا قديماً :
إن السرور فن يدرس ، فمن عرف كيف يجلبه ويحصل عليه ، ويحظى به إستفاد من مباهج الحياة ومسار العيش ، والنعم التي من بين يديه ومن خلفه.
والأصل الأصيل في طلب السرور قوة الاحتمال والعزم على تحصيله ، فلا يهتز من الزوابع ولا يتحرك للحوادث ، ولا ينزعج للتوافه.
ومن الأصول في فن السرور :
أن توقف تفكيرك وتتحكم فيه ، فلا يتفلت ولا يهرب ولا يطيش ، فإنك إن تركت تفكيرك وشأنه جمح وطفح ، وأعاد عليك ملف الأحزان وقرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك فأهمك ذلك وأحزن قلبك .. فتختفى بسمتك بل وتضيع تاركةً للعبوس مكاناً فسيحاً يستوطنه .. هذا المكان ليس سوي قسمات وجهك وثنايا قلبك.
إن التفكير إذا شرد أعاد لك الماضي الجريح والمستقبل المخيف ، فزلزل أركانك وهز كيانك وأحرق مشاعرك وأستهلكها فيما لا ينفع ولا يفيد ، فتعلم كيف ومتى توقفه وتوجهه إلى ذلك التوجه الجاد المركز على العمل المثمر المفيد .
ومن الأصول أيضا في دراسة السرور :
أن تعطي الحياة قيمتها ، وأن تنزلها منزلتها ، فهي لهو ، ولا تستحق منك إلا الإعراض والصدود ، لأنها أم الهجر ومرضعة الفجائع ، وجالبة الكوارث ، فمن كانت هذه صفاتها كيف لك أن تهتم بها ، وتحزن على ما فات منها.
صفوها كدر ، وبرقها خلب ، ومواعيدها سراب بقيعة ، مولودها مفقود ، وسيدها محسود ، ومنعمها مهدد ، وعاشقها مقتول بسيف غدرها.
إن الحياة الدنيا لا تستحق منا أن نملأ أنفسنا بالعبوس والتذمر والتبرم.
وكما قال الشاعر :
ليس الزمان وإن حرصت مسالما .. طبع الزمان عداوة الأحرار
والحقيقة التي لاريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن ، لأن الحياة خلقت هكذا
(( لقد خلقنا الإنسان في كبد )).
وقد قيل في فن الآداب :
وإنما السرور بإصطناعه وإجتلاب بسمته ، وإقتناص أسبابه ، وتكلف بوادره ، حتى يكون طبعا تتميز به لتحيا سعيداً هانئاً باسم الثغر.
( نموذج رائع عن البسمة وماذا يمكن أن تحقق )
يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان (قصص من الواقع).
يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف قائلا:
أحد الدعاة يحدّث بنفسه,
يقول: كنت في امريكا ألقي إحدى المحاضرات, وفي منتصفها قام أحد الناس وقطع عليّ حديثي,
وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين ،, ويشير لشخص امريكي بجواره,
فقلت: الله أكبر, فأقترب الامريكي مني أمام الناس,
فقلت له: ما الذي حببك في الاسلام وأردت أن تدخله?
فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات وأموال, ولكني لم أشعر بالسعادة يوما من الأيام, وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا, وكلما دخلت عليه رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم أبتسم يوما من الايام, قلت في نفسي أنا: عندي الاموال وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وأنا لا أبتسم, فجئته يوماً من الأيام فقلت له أريد الجلوس معك, وسألته عن سر إبتسامته الدائمة ؟؟
فقال لي: لأنني مسلم أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله,
قلت له: هل يعني ذلك أن المسلم طوال أيامه سعيد, قال: نعم, قلت: كيف ذلك?
قال:لأننا سمعنا حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول فيه: (عجبا لأمر المؤمن, إن أمره كله خير, إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له, وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له)
وأمورنا كلها بين السراء والضراء, أما الضراء فهي صبر لله, واما السراء فهي شكر لله, حياتنا كلها سعادة في سعادة,
قلت له: أريد ان أدخل في هذا الدين
قال: أشهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله.
ويعود العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه:
يقول الشيخ: قلت لهذا الامريكي أمام الناس أشهد الشهادتين,
فلقنته وقال أمام الملأ (أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله)
ثم انفجر يبكي أمام الناس, فجاء من يريدون التخفيف عنه
فقلت لهم: دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء,
قلت له: ما الذي أبكاك?
قال: والله دخل في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات.
( كيف تنشرح الصدور لتعلو البسمة على الثغور )
ويعقب الشيخ العوضي على هذه القصة بقوله:
إن إنشراح الصدر لا يكون بمشاهدة المسلسلات ولا الأفلام ولا إتباع الشهوات ولا سماع الأغنيات, فكل هذه تأتي بالضيق,
أما إنشراح الصدر فيكون بتلاوة القرآن الكريم والصيام والصدقات والنفقات والقيام بما شابه من طاعات وعبادات
(( أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)).
( كلمات .. على طريق الإبتسام )
· إجعل بسمتك سلوك ثابت في التعامل مع الجميع فطلاقة وجهك عنوان لك.
· يوجد دائماً من هوأشقى منك , فعليك بالإبتسام.
· المهزوم إذا أبتسم , أفقد المنتصر لذةالفوز.
· لن تستطيع أن تمنع طيور الهمأن تحلقفوق رأسكولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في رأسك إذا بادرتها بالإبتسام.
· إنك تخطو نحو يوماً من الشيخوخة مقابل كل دقيقة من الغضب فلتحل البسمة فى حياتك محل الغضب.
· شق طريقك بإبتسامتك خير لك من أن تشقه بسيفك.
معاً .. نرسم البسمة على الوجوه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي في الله الكرام
بالطبع لا يخفي علي أى منا ما ساد مجتمعنا وحياتنا من عبوساً بالوجوه أو ضيقاً في القلوب .. حتى صار ذلك العبوس والضيق أسلوب حياة لمعظمنا .. فنحيا بهذا الأسلوب العابس والنظام الحياتي الغاضب وبأعمارنا القليلة حياة راكدة لا نشعر فيها بالسعادة .. حتى كادت قسمات وجوهنا أن تنسي معالم البسمة الصافية الرقيقة وكأنها تحجرت ونقشت بالعبوس ففقدت قلوبنا آثار السعادة الحقيقية ..
وفي كلماتي البسيطة القادمة ..
سنحاول معاً وسوياً أن نتعرف كيف يمكننا إعادة البسمة لأنفسنا .. تلك البسمة التى ضاعت من الثغور وغادرت الشفاه وكأن ذلك تم إلي غير رجعة ..
ولكننا سنبحث عنها بكل إصرار .. وسنجدها بكل ما يملؤنا من أمل ومن ثَم سنعيدها لمجتمعنا وننشرها في أرجاء قلوبنا وبيوتنا .. حتي نحيا بها وتحيا بها وجوهنا .. والله المستعان
( الإسلام دين الإبتسام .. يدعو به ويحث عليه )
في الحديث الشريف .. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
عن أبي ذر مرفوعاً :
"تبسمك في وجه أخيك صدقة لك ، وأمركبالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة لك ، وإرشادك الرجل في أرض الضلالة صدقة لك ،وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة لك، وإفراغك من دلوك إلى دلو أخيك صدقة"
رواه الترمذي وحسنه.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسولالله صلى الله عليه وسلم :
(( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق))
رواه مسلم.
وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
" البر شيء هين : وجه طليق ولسان لين " وفي رواية : (وكلام لين).
فهيا بنا نكثر من تلك الصدقات ولنا أن نتفكر سوياً ونتسأل لماذا كان التبسم وطلاقة الوجه صدقة .. أليس ذلك دليل قوي على أهمية شيوع الإبتسام وإنتشاره وإستحباب رسم البسمة علي الوجوه وإدخال السعادة للقلوب مما يثمر في نماء روح الود والتحابب بين أفراد المجتمع الواحد .. حيث يُمكن ذلك الجميع من الإنطلاق بلا حدود في عالم التألق والتفوق .. أو لنقل بالأحري ..
"" عالم الإبداع ""
( هيا بنا نعرف .. ما هى الإبتسامة )
" الإبتسامة هي المفتاح السحري للقلوب المغلقة، بها تكسب حب من حولك، ومن تتعامل معهم، وأنجح الناس في حياتهم الأسرية والعملية والإجتماعية هم الذين يتمتعون بإبتسامة جذابة، متفائلة، صادقة ".
" الإبتسامة هي نوع من العلاج الوقائي لما يواجهه الفرد في حياته من ألم وحزن وهي تساهم في التوازن النفسي للإنسان ".
" الابتسامة كلمة معروف من غير حروف ".
" الإبتسامة إنحناءة تستقيم بها كل الأمور ".
" إبتسامتك دليل شخصيتك وعلامة مشاعرك ".
فمن نوع الإبتسامة يسهل التعرف علي طبيعة صاحبها وشخصيته فمثلاً :
* الإبتسامة الساخرة:
تدل على أن صاحبها يميل الى حب السيطرة والتفوق والتعالي.
* الإبتسامة المقتضبة:
تدل على أن صاحبها متردد وأيضا غير مبالي.
* الإبتسامة المصطنعه:
تدل على أن صاحبها متكلف غير صريح ، متعطش للإطراء والمديح.
* الإبتسامة مع الضغط على الشفة السفلى:
تدل على أن صاحبها متقلب ويؤذي الآخرين.
* الإبتسامة مع حركة الرأس المائلة بلا تكلف:
تدل على أن صاحبها حساس للغاية كما يحتاج إلى الرعاية والحب.
*الإبتسامة الخجولة:
تدل على أن صاحبها يتخذ القلق عنوانه ، أعصابه متوترة ومخاوفه كثيرة وفي الواقع يحتاج إلى الشفقة والمساعدة.
*الإبتسامة الهادئة:
تدل على أن صاحبها ناجح وقوي الشخصية وناضج وهي تشعرك بالصفاء والنقاء.
*الإبتسامة الحقيقية:
وهي إبتسامة الإستقامة والطريق الواضح بلا لف ودوران, تخترق قلبك بسهولة ويسر لأنها نبعت من قلب صاحبها بصدق وإحساس مما يسعدك ويضفي البسمة على وجهك.
ولعل من أعظم النعم التى من الله بها على عباده هي نعمة سرور القلب ، وإستقراره وهدوءه فإن في سروره ثبات الذهن وجودة الإنتاج وابتهاج النفس.
ومنه يمكننا الإنطلاق إلى ذلك المجتمع الإبداعي المأمول لنتعايش فيه بالبسمة ونبتكر سوياً ما يقدم ولا يؤخر حتى نطور ونتطور فى شتي مناحي الحياة فتكون لنا السيادة والخيرية والأفضلية على شعوب العالم ومجتمعاته بما من الله علينا به من صفاء النفس ونقاء القلب وقوة العزم.
وقد قالوا قديماً :
إن السرور فن يدرس ، فمن عرف كيف يجلبه ويحصل عليه ، ويحظى به إستفاد من مباهج الحياة ومسار العيش ، والنعم التي من بين يديه ومن خلفه.
والأصل الأصيل في طلب السرور قوة الاحتمال والعزم على تحصيله ، فلا يهتز من الزوابع ولا يتحرك للحوادث ، ولا ينزعج للتوافه.
ومن الأصول في فن السرور :
أن توقف تفكيرك وتتحكم فيه ، فلا يتفلت ولا يهرب ولا يطيش ، فإنك إن تركت تفكيرك وشأنه جمح وطفح ، وأعاد عليك ملف الأحزان وقرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك فأهمك ذلك وأحزن قلبك .. فتختفى بسمتك بل وتضيع تاركةً للعبوس مكاناً فسيحاً يستوطنه .. هذا المكان ليس سوي قسمات وجهك وثنايا قلبك.
إن التفكير إذا شرد أعاد لك الماضي الجريح والمستقبل المخيف ، فزلزل أركانك وهز كيانك وأحرق مشاعرك وأستهلكها فيما لا ينفع ولا يفيد ، فتعلم كيف ومتى توقفه وتوجهه إلى ذلك التوجه الجاد المركز على العمل المثمر المفيد .
ومن الأصول أيضا في دراسة السرور :
أن تعطي الحياة قيمتها ، وأن تنزلها منزلتها ، فهي لهو ، ولا تستحق منك إلا الإعراض والصدود ، لأنها أم الهجر ومرضعة الفجائع ، وجالبة الكوارث ، فمن كانت هذه صفاتها كيف لك أن تهتم بها ، وتحزن على ما فات منها.
صفوها كدر ، وبرقها خلب ، ومواعيدها سراب بقيعة ، مولودها مفقود ، وسيدها محسود ، ومنعمها مهدد ، وعاشقها مقتول بسيف غدرها.
إن الحياة الدنيا لا تستحق منا أن نملأ أنفسنا بالعبوس والتذمر والتبرم.
وكما قال الشاعر :
ليس الزمان وإن حرصت مسالما .. طبع الزمان عداوة الأحرار
والحقيقة التي لاريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن ، لأن الحياة خلقت هكذا
(( لقد خلقنا الإنسان في كبد )).
وقد قيل في فن الآداب :
وإنما السرور بإصطناعه وإجتلاب بسمته ، وإقتناص أسبابه ، وتكلف بوادره ، حتى يكون طبعا تتميز به لتحيا سعيداً هانئاً باسم الثغر.
( نموذج رائع عن البسمة وماذا يمكن أن تحقق )
يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان (قصص من الواقع).
يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف قائلا:
أحد الدعاة يحدّث بنفسه,
يقول: كنت في امريكا ألقي إحدى المحاضرات, وفي منتصفها قام أحد الناس وقطع عليّ حديثي,
وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين ،, ويشير لشخص امريكي بجواره,
فقلت: الله أكبر, فأقترب الامريكي مني أمام الناس,
فقلت له: ما الذي حببك في الاسلام وأردت أن تدخله?
فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات وأموال, ولكني لم أشعر بالسعادة يوما من الأيام, وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا, وكلما دخلت عليه رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم أبتسم يوما من الايام, قلت في نفسي أنا: عندي الاموال وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وأنا لا أبتسم, فجئته يوماً من الأيام فقلت له أريد الجلوس معك, وسألته عن سر إبتسامته الدائمة ؟؟
فقال لي: لأنني مسلم أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله,
قلت له: هل يعني ذلك أن المسلم طوال أيامه سعيد, قال: نعم, قلت: كيف ذلك?
قال:لأننا سمعنا حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول فيه: (عجبا لأمر المؤمن, إن أمره كله خير, إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له, وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له)
وأمورنا كلها بين السراء والضراء, أما الضراء فهي صبر لله, واما السراء فهي شكر لله, حياتنا كلها سعادة في سعادة,
قلت له: أريد ان أدخل في هذا الدين
قال: أشهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله.
ويعود العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه:
يقول الشيخ: قلت لهذا الامريكي أمام الناس أشهد الشهادتين,
فلقنته وقال أمام الملأ (أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله)
ثم انفجر يبكي أمام الناس, فجاء من يريدون التخفيف عنه
فقلت لهم: دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء,
قلت له: ما الذي أبكاك?
قال: والله دخل في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات.
( كيف تنشرح الصدور لتعلو البسمة على الثغور )
ويعقب الشيخ العوضي على هذه القصة بقوله:
إن إنشراح الصدر لا يكون بمشاهدة المسلسلات ولا الأفلام ولا إتباع الشهوات ولا سماع الأغنيات, فكل هذه تأتي بالضيق,
أما إنشراح الصدر فيكون بتلاوة القرآن الكريم والصيام والصدقات والنفقات والقيام بما شابه من طاعات وعبادات
(( أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)).
( كلمات .. على طريق الإبتسام )
· إجعل بسمتك سلوك ثابت في التعامل مع الجميع فطلاقة وجهك عنوان لك.
· يوجد دائماً من هوأشقى منك , فعليك بالإبتسام.
· المهزوم إذا أبتسم , أفقد المنتصر لذةالفوز.
· لن تستطيع أن تمنع طيور الهمأن تحلقفوق رأسكولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في رأسك إذا بادرتها بالإبتسام.
· إنك تخطو نحو يوماً من الشيخوخة مقابل كل دقيقة من الغضب فلتحل البسمة فى حياتك محل الغضب.
· شق طريقك بإبتسامتك خير لك من أن تشقه بسيفك.