همسة وفى
11-18-2009, 10:51 PM
الحمد لله رب العالمين وبه نستعين
اللهم صلّ على سيدنا مُحَمَّد
قال الإمام الغزالي : فَتَفكَّر يا عبد الله بعد هذه الأحوال في قوله تعالى
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً {85} وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً {86}) سورة مريم
وقوله تعالى{ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ {23} وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ {24} } الصافات
ثم تفكَّر فيما يَحِلُّ من الفزعِ بفؤادك إذا رأيْتَ الصراط ثم وقع
بصرُكَ على سَواءِ جهنم ثم قرَعَ سَمْعَكَ شهيقُ النار وقد كُلِّفْتَ
أن تمشي على الصراط مع ضَعْفِ حالِكَ واضطرابِ قلبِكَ
وتَزَلْزُلِ قدميْكَ وَثِقَلِ ظهْرِكَ بالأوزار
فكيف بِكَ إذا وضَعْتَ عليهِ إحدى رِجليْكَ واضطرَرْتَ إلى أن ترفعَ القدمَ الثّانِية
وبعْضُ الخلائِقِ بين يديْكَ يَزِلّونِ ويتعَثَّرون وأنت تنظُرُ إليهم كيف يتنَكَّسون
فتدْنوا إلى جِهَةِ النارِ رؤوسهم وتعلوا أرْجُلهُم
فيا له من مَنْظَرٍ ما أفْظعَهُ وموقِفٍ ما أصْعبَهُ
فكيف بِكَ إذا زَلَّتْ قَدمُكْ ولم يَنْفَعُكَ ندَمُكْ
وقُلْتَ يا ليتني قدَّمْتُ لحياتي
فَسارِعْ إلى التَّوْبةِ يا عبد الله وَكُنْ كجناحَيْ الطَّيْرِ
بين الخوْفِ والرَّجاء ترجو رحمةَ اللهِ وتخشى عذابهُ
كُنْ كَعُمر بن عبد العزيز الذي كان تقِيّاً وَلِيّاً لِما قال لرجاء بن حيوه
وهو من التّابِعين :
إني أخاف فقال رجاء ( لَسْتُ أخافُ عليك أنْ تخاف ولكنّي أخافُ عليك ألّا تخاف)
ولسْتُ أعني بالخوفِ رِقَّةً كَرِقَّةِ النِّساء تدْمَعُ عيْنُكَ ويَرِقُّ قلبُكَ
حالَ السَّماعِ ثم تنْساهُ على الْقُرْبِ وتعودُ إلى لِهْوِكَ ولَعِبَك,
بَلْ من خافَ شيئاً ترَكَهُ ومن رجا شيئاً طلبَهُ ولا يُنْجيكَ إلا خوفٌ
يَمْنَعُكَ من المعاصي ويَحُثُّكَ على طاعة الله تعالى
وها هو عُمر بن عبد العزيز تأْتيهِ امرأةٌ فتقولُ له يا أمير المؤمنين
إني رأيْتُ في المنام أنَّ القيامةَ قد قامت وضُرِبَ الصراط فنادى
مُنادٍ أبو بكر الصديق فقيل نجا ثم نادى منادٍ عمر بن الخطاب
فقيل نجا ثم نادى منادٍ عثمان بن عفان فقيل نجا ثم نادى منادٍ
علي بن أبي طالب فقيل نجا ثم نادى منادٍ عمر بن عبد العزيز
فوقعَ مغْشِيّاً عليه - ما تحمَّلَ من شِدَّةِ خوفهِ من الله -
فقالت والله إني سمعتهم أنهم قالوا نجا
فمن عبر واجْتاز الصراط نجا وكان من الفائزين
ولَقِيَ حوض النبيّ الكريممن بريدي
اللهم صلّ على سيدنا مُحَمَّد
قال الإمام الغزالي : فَتَفكَّر يا عبد الله بعد هذه الأحوال في قوله تعالى
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً {85} وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً {86}) سورة مريم
وقوله تعالى{ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ {23} وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ {24} } الصافات
ثم تفكَّر فيما يَحِلُّ من الفزعِ بفؤادك إذا رأيْتَ الصراط ثم وقع
بصرُكَ على سَواءِ جهنم ثم قرَعَ سَمْعَكَ شهيقُ النار وقد كُلِّفْتَ
أن تمشي على الصراط مع ضَعْفِ حالِكَ واضطرابِ قلبِكَ
وتَزَلْزُلِ قدميْكَ وَثِقَلِ ظهْرِكَ بالأوزار
فكيف بِكَ إذا وضَعْتَ عليهِ إحدى رِجليْكَ واضطرَرْتَ إلى أن ترفعَ القدمَ الثّانِية
وبعْضُ الخلائِقِ بين يديْكَ يَزِلّونِ ويتعَثَّرون وأنت تنظُرُ إليهم كيف يتنَكَّسون
فتدْنوا إلى جِهَةِ النارِ رؤوسهم وتعلوا أرْجُلهُم
فيا له من مَنْظَرٍ ما أفْظعَهُ وموقِفٍ ما أصْعبَهُ
فكيف بِكَ إذا زَلَّتْ قَدمُكْ ولم يَنْفَعُكَ ندَمُكْ
وقُلْتَ يا ليتني قدَّمْتُ لحياتي
فَسارِعْ إلى التَّوْبةِ يا عبد الله وَكُنْ كجناحَيْ الطَّيْرِ
بين الخوْفِ والرَّجاء ترجو رحمةَ اللهِ وتخشى عذابهُ
كُنْ كَعُمر بن عبد العزيز الذي كان تقِيّاً وَلِيّاً لِما قال لرجاء بن حيوه
وهو من التّابِعين :
إني أخاف فقال رجاء ( لَسْتُ أخافُ عليك أنْ تخاف ولكنّي أخافُ عليك ألّا تخاف)
ولسْتُ أعني بالخوفِ رِقَّةً كَرِقَّةِ النِّساء تدْمَعُ عيْنُكَ ويَرِقُّ قلبُكَ
حالَ السَّماعِ ثم تنْساهُ على الْقُرْبِ وتعودُ إلى لِهْوِكَ ولَعِبَك,
بَلْ من خافَ شيئاً ترَكَهُ ومن رجا شيئاً طلبَهُ ولا يُنْجيكَ إلا خوفٌ
يَمْنَعُكَ من المعاصي ويَحُثُّكَ على طاعة الله تعالى
وها هو عُمر بن عبد العزيز تأْتيهِ امرأةٌ فتقولُ له يا أمير المؤمنين
إني رأيْتُ في المنام أنَّ القيامةَ قد قامت وضُرِبَ الصراط فنادى
مُنادٍ أبو بكر الصديق فقيل نجا ثم نادى منادٍ عمر بن الخطاب
فقيل نجا ثم نادى منادٍ عثمان بن عفان فقيل نجا ثم نادى منادٍ
علي بن أبي طالب فقيل نجا ثم نادى منادٍ عمر بن عبد العزيز
فوقعَ مغْشِيّاً عليه - ما تحمَّلَ من شِدَّةِ خوفهِ من الله -
فقالت والله إني سمعتهم أنهم قالوا نجا
فمن عبر واجْتاز الصراط نجا وكان من الفائزين
ولَقِيَ حوض النبيّ الكريممن بريدي