مـسّـگ ْ~
11-29-2010, 08:04 PM
تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة وماهو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآلى على نفسه أن يغضبه ، فقالوا : إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير ، فإنطلق الأعرابي إلى بيته وعمد إلى شاة له فسلخها ثم إرتدى بإهابها جاعلاً باطنه ظاهره ثم دخل على معن بصورته تلك ووقف أمامه طافح العينين كالخليع ، تارة ينظر إلى الأرض وتارة ينظر إلى السماء ، ثم قال :
( أتذكر إذلحافك جلد شاة ::::: وإذ نعلاك من جلد البعير )
قال معن : أذكر ذلك ولا أنساه يا أخاالعرب ، فقال الأعرابي :
( فسبحان الذي أعطاك ملكاً ::::: وعلمك الجلوس على السرير )
فقال معن : سبحانه وتعالى , فقال الأعرابي :
( فلست مُسَلِّماً ماعشتُ حياً ::::: على معن بتسليم الأمير )
قال معن : إن سلَّمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلاضير عليك فقال الأعرابي :
( سأرحل عن بلاد أنت فيها ::::: ولو جار الزمان على الفقير )
فقال معن : إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوباً بالسلامة
فقال الأعرابي وقد أعياه حلم معن بن زائدة :
( فجد لي يابن ناقصة بمال ::::: فإني قد عزمت على المسير )
فقال معن : أعطوه ألف دينار 0 فأخذها وقال :
( قليل ما أتيتَ به وإني ::::: لأطمع منك بالمال الكثير )
( فثنِّ فقد أتاك الملك عفواً ::::: بلا عقل ولا رأي منير )
فقال معن : أعطوه ألفاً ثانياً 0 فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه ورجليه وقال :
( سألت الله أن يبقيك ذخراً ::::: فما لك في البرية من نظير )
( فمنك الجود والإفضال حقاً ::::: وفيض يديك كالبحر الغزير )
فقال معن : أعطيناه على هَجوِنا ألفين ، فأعطوه على مدحنا أربعة آلاف 0 فقال الأعرابي :
جُعِلتُ فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جُعِلَت على إغضابك 0 فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له ، فإنصرف الأعرابي داعياً شاكراً.
القصيدة
أتذكر إذلحافك جلد شـــــــاة ::::: وإذ نعلاك من جلد البعــــــير
فسبحان الذي أعطاك ملكـــاً ::::: وعلمك الجلوس على السرير
فلست مُسَلِّماً ماعشتُ حيـــاً ::::: على معن بتسليم الأميــــــــر
سأرحل عن بلاد أنت فيـــها ::::: ولو جار الزمان على الفقيــر
فجد لي يابن ناقصة بمـــــال ::::: فإني قد عزمت على المسيــر
قليل ما أتيتَ به وإنــــــــــي ::::: لأطمع منك بالمال الكثيـــــــر
فثنِّ فقد أتاك الملك عفـــــواً ::::: بلا عقل ولا رأي منيـــــــــــر
***
سألت الله أن يبقيك ذخــــــراً ::::: فما لك في البرية من نظيـــــر
فمنك الجود والإفضال حقـــاً ::::: وفيض يديك كالبحر الغزيــــر
( أتذكر إذلحافك جلد شاة ::::: وإذ نعلاك من جلد البعير )
قال معن : أذكر ذلك ولا أنساه يا أخاالعرب ، فقال الأعرابي :
( فسبحان الذي أعطاك ملكاً ::::: وعلمك الجلوس على السرير )
فقال معن : سبحانه وتعالى , فقال الأعرابي :
( فلست مُسَلِّماً ماعشتُ حياً ::::: على معن بتسليم الأمير )
قال معن : إن سلَّمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلاضير عليك فقال الأعرابي :
( سأرحل عن بلاد أنت فيها ::::: ولو جار الزمان على الفقير )
فقال معن : إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوباً بالسلامة
فقال الأعرابي وقد أعياه حلم معن بن زائدة :
( فجد لي يابن ناقصة بمال ::::: فإني قد عزمت على المسير )
فقال معن : أعطوه ألف دينار 0 فأخذها وقال :
( قليل ما أتيتَ به وإني ::::: لأطمع منك بالمال الكثير )
( فثنِّ فقد أتاك الملك عفواً ::::: بلا عقل ولا رأي منير )
فقال معن : أعطوه ألفاً ثانياً 0 فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه ورجليه وقال :
( سألت الله أن يبقيك ذخراً ::::: فما لك في البرية من نظير )
( فمنك الجود والإفضال حقاً ::::: وفيض يديك كالبحر الغزير )
فقال معن : أعطيناه على هَجوِنا ألفين ، فأعطوه على مدحنا أربعة آلاف 0 فقال الأعرابي :
جُعِلتُ فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جُعِلَت على إغضابك 0 فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له ، فإنصرف الأعرابي داعياً شاكراً.
القصيدة
أتذكر إذلحافك جلد شـــــــاة ::::: وإذ نعلاك من جلد البعــــــير
فسبحان الذي أعطاك ملكـــاً ::::: وعلمك الجلوس على السرير
فلست مُسَلِّماً ماعشتُ حيـــاً ::::: على معن بتسليم الأميــــــــر
سأرحل عن بلاد أنت فيـــها ::::: ولو جار الزمان على الفقيــر
فجد لي يابن ناقصة بمـــــال ::::: فإني قد عزمت على المسيــر
قليل ما أتيتَ به وإنــــــــــي ::::: لأطمع منك بالمال الكثيـــــــر
فثنِّ فقد أتاك الملك عفـــــواً ::::: بلا عقل ولا رأي منيـــــــــــر
***
سألت الله أن يبقيك ذخــــــراً ::::: فما لك في البرية من نظيـــــر
فمنك الجود والإفضال حقـــاً ::::: وفيض يديك كالبحر الغزيــــر